أقلام الجزائر 24

متى تعقد النسوة مؤتمرا حول الرجال!؟

رغم نجاح المرأة الغربية في تحقيق المساواة مع الرجل في جميع الميادين..خاصة نجاحها في “قوننة” هذه الحقوق و جعلها في كتاب يتلى إلى يوم الدين..إلا أنها ما تزال تعاني و تكافح و تسأل لماذا مثلا لا يتساوى مرتبها مع مرتب الرجل في العمل رغم أن لهما نفس الشهادة و نفس الخبرة العملية؟ أو لماذا مثلا عند التوظيف يقدمون عليها الرجل خاصة إذا كانت لها أطفال أو في مرحلة الحمل أو أن في برنامجها إنجاب الأطفال في المستقبل؟ ثم إذا كانت المرأة الغربية قد نالت كل حقوقها فلماذا يعقدن كل سنة إجتماعا لمعالجة قضاياهن العالقة؟ و لماذا إنشاء منظمات نسوية و أحزاب للمرأة و لماذا أصلا الإحتفال بعيد المرأة السنوي إذا كانت المرأة متساوية مع الرجل!!؟.
في هذه الأيام خرجت المرأة السعودية للمشاركة في الإنتخابات البلدية و أعتبر هذا نصرا عظيما لهن..احتفلن بهذا النصر و غنين و رقصن و أكلن الحلويات و تسامرن إلى الفجر يتحدثن عن هذا الإنجاز العظيم.
و في كل البلدان العربية يخصص فضاء خاص للمرأة من طرف المرأة نفسها للحديث عن إنجازاتها و بطولاتها و عن سلامة عقلها و قوة تحملها و عن كل جزئية منها و كأنها كائن نزل إلى هذا العالم من عالم مجهول.
لقد صدق الدكتور نور الدين جباب يوم كتب بأن بعض الرجال لا “يستحون عن أصلهم” عندما سرد تلك القصة يوم تقدمت عجوز تخطب لإبنها الذي يريد الزواج من إمرأة متعلمة و عاملة و خلوقة و متدينة و عندما سألت إحدى من تنطبق عليها هذه الأوصاف عن عمل هذا الشاب أجابت العجوز:”إبني لابأس عليه..خدام و عندوا طابلة تاع الخضار” في السوق.
و أنا لست هنا لأحاكم هذا النوع من طلب الزواج..فمن جهتي ” ربي إهني سعيدة بالسعيد” لكن الذي أريد قوله بأن حماقات بعض الرجال تقابلها كذلك حماقات بعض النسوة..فلا يعقل لأن المرأة فرض عليها المجتمع أن تتزوج تعطل عقلها و تشك في قدراتها و تشعر نفسها أنها كائن غريب..أو لأنها محكوم عليها بضرورة أن تكون أسرة و تنجب أطفالا تغلف عقلها بالجهل و تصبح و كأنها لم تتعلم يوما و لم تنل الشهادات العليا.
في تقديري الخاص سوف تستمر معانات المرأة و لن تتحصل أبدا على كامل حقوقها لا السياسية و لا الإجتماعية و لا العملية إلا في حالة واحدة فقط..هذه الحالة هي يوم تقرر النسوة على عقد مؤتمر عالمي حول الرجال..دراسة كل صغيرة و كبيرة عليهم..البحث في عقولهم و القيام بدراسات دقيقة على جميع أعضائهم بما في ذلك الأعضاء الجنسية و التناسلية..و الإجابة إجابة نفسية و فلسفية على هذا السؤال: هل الرجل ناقص دين و عقل أم لا!؟..فيوم تجرأ المرأة على فعل كل هذا..و تحاكم الرجل مثلما يحاكمها عندها فقط ستنال حقوقها كاملة غير منقوصة.

مقالات ذات صلة

إغلاق