أقلام الجزائر 24

التقشف الدستوري

 هي خيوط اللعبة السياسية عندما تكشف على ساقيها العاريتين مثل ما حث مع  مشروع دستور الجديد الذي اجهض هو الأخر منذ زمن على الرغم من بروزه الى الأعيان مهترءا متعبا مجهد بعد تركه يصارع غبار التأخر فقد ظفى على سطح الساحة  مع بروز قاموس يحمل مصطلحات التقشف و شد الحزام  والبطن و الافواه  واجبار الشعب على الانصياع امام قانون مالية مجهول المعالم و فاقد للشرعية  حيث لم يعد المواطن يتذكر من رواية الدستور الا كلمة التوافق و الدولة الديمقراطية و ترسيم اللغة الامازيغية و تجسيد لدولة القانون و الحريات العامة و حقوق الإنسان هي حالة التيه التي أصابت الشعب بعد حزمة التعديلات التي اهلكت الحرث والنسل و أجهضت كل المخططات الرامية لرفع الغبن على المواطن والرفع من مستوى معيشته بترشيد النفقات لا بالإخضاعه لسياسة التقشف التي لم تطبق الا على الطبقة الكادحة فما ان دخل العام 2016 ارتفعت حمى الأسعار الى درجة 100 فأدخلت الموظف البسيط في غرفة الإنعاش يصارع لهيب المرض المزمن و يأتي الدستور ليدخل الشعب مرة أخرى كواليس الصمت فما عاد يعرف اي أغنية يسمع بعدما اجتاح الفياضان السياسي معيشة المواطن فبات ملح طعامه وخبز يومه  فلا حديث اليوم الا عن الدستور الذي قلب الموازين بعدما تأكد انه غير توافقي و لا يحمل اي أسس ومواصفات الدساتير العالمية من انتهاج مسلك التشاور الحقيقي و عرض الدستور على الاستفتاء الشعبي دون محقه و سحقه بين أرجل البرلمان الفاقد للشرعية وللحكمة السياسية في الاتفاق على مشروع وحيد و اقتراح فكرة تخفف معاناة شعب بأكمله فالنصوص الدستور جاءت لخدمة شريحة معينة و مصالح معينة و أجندات معينة فانتهجت من خلاله أسلوب الترفيه على المواطن و إلهاءه بحزمة مواد قانونية تفتقر معظمها الى منهجية في التعاطي مع بعض القضايا  الحال وجعلت منها نكرة على صفحات الدستور الذي اضحى كوثيقة لا كأساس لبناء دولة القانون.

مقالات ذات صلة

إغلاق