أقلام الجزائر 24الوطن

العلاقات الجزائرية بين الذاكرة والذكريات

إن الصراع الخفي والوجودي الذي بات يطبع العلاقات الجزائرية و الفرنسية و حالة التيه التي يعيشها الشعب الجزائري الباحث عن الإعتذار؟؟؟

و الزيارات المتكررة من قبل الحكومات المتعاقبة على السلطة الفرنسية و الأجندات المليئة بالتطبيع الثقافي والاقتصادي وحتى الإجتماعي ، يحيلونا الى  الجزم أن البعض يريد إغتزال الثورة في الذكريات تحتفل بأكليل الزهور و قراءة الفاتحة و جمع الطوابع البريدية. ..والبعض يريد جعلها في الذاكرة من التراث المشترك للجزائريين يتعاقب عليها الأجيال بدون تحوير أو تقطيع لأجزاء التاريخ كما قطعنا قسمنا الوطني وبتر  جزء مهم. منه وضاعت منه قداسيته وأضحى نشيد يرتل فقط على مسامعنا في المناسبات.

فالعلاقات الجزائرية الفرنسية ما هي إلا علاقة  عاطفية  بل حب من طرف واحد يفرض على ذلك  الواحد الإستسلام والانصياع والخنوع من أجل  “اللاشيء” او كما قالها الأديب غسان كنافي…” يسرقون رغيفك .. ثم يعطونك منه كِسرة .. ثم يأمرونك أن تشكرهم على كرمهم”  هكذا هي علاقتنا بفرنسا.

فالعاطفة التي بيننا إن لم تقنن ستبتلع العقلنية بين الضفتين من خلال تجريم فرنسا الاستعمارية و الاعتذار من فرنسا الرسمية وإن كان ذلك لا يروق لأصحاب نظرية الإرث الإيجابي للاستعمار. فالمصلحة والمصالح المرسلة و سياسات الإغراء لا يجب أن تكون علي حساب مقومات الأمة على حساب هويتنا الجزائرية و العاداتنا و تقاليدنا العريقة أو تنسينا الذاكرة وتترك فقط  الذكريات للتبرك والتوسل والتوصيف.

بقلم الدكتور فوزي اوصديق

 

مقالات ذات صلة

إغلاق