أقلام الجزائر 24

الروهينغياRohingya أو القصة غير المفهومة في الاعلام الدولي

منهم الروهينغيا ؟ شعب لادولة له

الروهينغيا أقلية مسلمة تعيش موزعة بين مينمار(بورما) البوذية و بنغلاداش المسلمة ولم تعترف بهم أي من الدولتين كجزء من مواطنيها. انهم يعيشون بدون وطن ولا أي جنسية رغم أنهم هناك منذ عدة قرون .يعيشون في غرب بورما في منطقة حدودية مع البنغلاداش ويقدر عدد الروهينغيا ب 1.1 مليون .

الروهينغيا يعيشون دون مواطنة ولا دولة ليس لديهم الحق في التعليم وفي الصحة وعلى تحركاتهم قيود كبيرة ويتعرضون للهجوم من قبل جيش بورما ومن قبل المتشددين البوذيين بحجة أنهم دخلاء غير شرعيين على البلد نازحين من البنغلادش
في بورما يعتبر اسم الروهينغيا ممنوع أن يتلفظ به والتسمية الرسمية لهم في بورما هي” البنغال” رغم أنهم يعيشون منذ أجيال عديدة في دولة بورما.

خلال الحرب العالمة الثانية في 1942انقسم السكان في تلك المناطق في ولاءهم بين اليابان وبريطانيا حافظ المسلمون على الولاء لبريطانيا بينما انحاز البوذيون الى اليابان ويستخدم المتشددون القوميون في بورما هذه الحادثة التاريخية كدليل خيانة على المسلمين الروهينغيا ويستعملونها لاضطهادهم

2012 : بداية المأساة

وقعت مواجهات بين السكان البوذيين لمنطقة غرب بورما وبين السكان المسلمين الروهينغيا وأسفرت عن مقتل 200 و رحيل 140 ألف منهم خارج مناطقهم السكنية غرب بورما حيث يعيشون في نظام عنصري يحرمهم من كل الخدمات والفرص

2015 : العالم سمع لأول مرة

خلال سنوات عديدة حاول الروهينغيا النزوح الى البلدان القريبة عبر البنغال الى تيلانذ، وماليزيا بحثا عن فرص أفضل للحياة واستخدموا القوارب البحرية ومات منهم في ماي 2015 الالاف في البحر وشكل موضوع غرق سفينة كبيرة تحمل مهاجرين من الرووهينغيا و البنغلاداشيين في عرض بحر تايلاند موضوعا للصحافة الدولية في ماي 2015

2016 : فضاعات إنسانية غير محكية

في أكتوبر 2016 هرب حوالي 210 الاف من اللاجئين الروهينغيا الى البنغلادش بعد مشادات مع حراس مركز لجوء كبير في بورما الذين قتل منهم 9 حراس وتعرض اثرها اللاجئون الروهينغيا الى حملة عنيفة من قبل جيش بورما واتهمت منظمات حقوق الانسان السلطات في بنغلادش بارتكاب فضاعات بشرية في حق اللاجئيين الروهينغيا حيث تم حرق قرى بكاملها، وتتهم الأمم المتحدة قوات الامن البورمية بممارسة الاغتصاب في حق النساء وممارسة قتل الاطفال خارج القضاء وحتى ضد الرضع. لكن السلطات في بورما تنفيي عن نفسها كل التهم المنسوبة اليها من قبل الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان رغم وجود صور من الأقمار الصناعية كأدلة ضد سلطات بورما
لم يتمكن الصحفيون والمراقبون من الوصول الى المناطق التي يعيش فيها الروهينغا في الشمال الشرقي لبورما منذ اندلاع العنف السنة الماضية في 2016 .

وتعرقل السلطات في بورما جهود الأمم المتحدة وتمنع وصول المساعدات الغدائية بحجة أن موظفي الأمم المتحدة يدعمون المتمردين من الروهينغيا

2017 : ظهور جيش انقاذ الهروينغا

في الأسبوع الاخير من شهر أوت 2017 غادر 125 ألف من الروهينغيا المسلمين منازلهم متوجهين الى الجارة بنغلادش المسلمة عبر الحدود البرية هاربين من العنف والاضطهاد في بورما.
تقول الأمم المتحدة أن الروهينغا هي أكبر جماعة مضطهدة في العالم
اضطهاد الأغلبية البوذية للاقلية المسلمة الروهينغا يعتبر أكبر تحدي تواجهه السيدة البورمية الحاكمة الان في بورما و الحاصلة على نوبل للسلام أونغ سانغ سو كي . وقالت الشابة المسلمة الأفغانية مالالا يوسف زاي الحاصلة على نوبل للسلام أن العالم ينتظر السيدة أونغ سانغ سو كي لتتحدث عن المعاملة المخزية التي تتلقاها الأقلية الروهينغا من قبل بورما

أخر أحداث العنف التي مست المنطقة التي يعيش فيها الروهينغيا تعود الى 25 أوت ا2017 لما قام متمردون من الروهينغيا( مجموعة إسلامية تسمى جيش انقاذ الروهينغيا) بمهاجمة عناصر شرطة حكومية وتبنى جيش انقاذ الروهينغيا الهجوم وقالوا أن ذلك الهجوم على الشرطة كان دفاعا على شعب الروهينغيا
ماذا تقول السلطات في بورما ؟ حرب ضد الارهاب
منظمات حقوق الانسان والمدافعين عن الروهينغيا يقولون ان السلطات العسكرية تقوم بحرق القرى وقتل المدنيين بينما الحكومة البورمية تتتهم المتمردين من الروهينغيا بارتكاب العنف . وتقول بورما أن جيشها يقوم بمكافحة المتطرفين الارهابين وان قوات الامن مطالبة بحماية المدنيين لكن اللاجئيين الى بنغلادش قالوا أن هناك حملة لإخراجهم من البلاد بالقوة

لماذا الاعلام الدولي لم يغط القصة المأساوية؟

كتب أحد المعلقين السياسين البريطانين وهو دانيال هانان في Ibtimes.co.ukيفسر لماذا يتجاهل الاعلام الدولي الكارثة الإنسانية التي حلت بالروهينغيا أن القصة غير مألوفة للإعلام حيث تعود الناس عن الحديث عن الإرهاب الذي تقوم به مجموعات مسلمة داعش أو بوكو حرام لكن مع الروهينغيا فالقصة مختلفة فالضحايا هم مسلمون والمعتدون والمضطهدون هم بوذيون – و صورة البوذي مرتبطة بالبوذين المسالمين في التبت الصينة وبالمشاهير الغربيين الذين اعتنقوا الديانة البوذية المسالمة. ذلك هو السب في أن القصة لم يتم استيعابها بعد في الصحافة الدولية

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق