أقلام الجزائر 24

التضخم الأكاديمي التي تشهده بلادنا

في بلادنا زاد عدد الحاملين لرتبة بروفسور بشكل كبير في السنوات الاخيرة و معها وقعت ظاهرة التضخم الا كاديمي في الرتب الاكاديمية وهي تراجع القدرة العلمية للاساتذة الجدد الحامليين للرتب العليا في مقابل زيادة عدد اصحاب الرتب في سوق المعرفة .

تجربتي الاخيرة في مؤثمر اسلامباد خلال 14و 15 نوفمبر الحالي اكتشفت ان كبار المحاضريين اغلبهم يحمل درجة أستاذ مشارك ( مايعادل تقريبا أستاذ محاضر أ) و ان لديهم كتب في تخصصاتهم بالانجليزية و يكونون في نصف المسار المهني ولديهم القدرة علي ادارة الجلسات باقتدار.اما عن الحامليين لدرجة البروفسور ( Prof. Dr)فلم يكن يحملها غير رئيس الجامعة ووهو شخص في اخر مساره المهني .

علينا التوقف قليلا في الموضوع فمافائدة أن يحصل الاستاذ على اعلى الرتب عندنا ثم لايمكنه من الحصول على قبول لملخصه للمشاركة في مؤثمر دولي و اذا شارك فلايمكنه ان يناقش او يرد علي الاسئلة باللغة الانجليزية ولا يتم تكليفه بادارة جلسة ثم لايمكنه ان ينشر فصلا او مقالا بالانكليزية في عمل جماعي او في مجلة دولية .

مافائدة الرتبة الاخيرة ..هل هي الاجر الاضافي . يمكن للحكومة ان ترفع اجورنا جميعا بدون انتاجية و هو أمر سهل لكننا نحن من سيدفع التكلفة من خلال ارتفاع الاسعار .

نحن اليوم ندفع تكلفة الترقية المهنية للمزيد من الاساتذة الى اعلى الرتب بأدنى المعايير من خلال انخفاض مهارات الاساتذة الاعلى درجة . انه التضخم الاكاديمي مثله مثل التضخم النقدي تزداد النقود التي في جيوبنا و ترتفع اسعار السلع التي نشتريها كذلك مع ازدياد عدد الشهادات والرتب بدون انتاجية تنخفض قدرة الشهادات وقيمتها في سوق العمل و سوق المعرفة

مقالات ذات صلة

إغلاق