المسرحثقافة

الحياة بين طي صفحة للحزن و قلب أخرى للفرح

استمتع عشاق الفن الرابع مساء السبت بعرض مسرحية “ميتامورفوز” على ركح عبد القادر علولة بوهران للمخرج سعيد بوعبد الله و مؤلفها عمر فطموش هذا العمل المسرحي الدرامي يحكي قصة زوجين فقيرين عاشا طيلة خمسة عشر سنة في بيت مع جثة ابنهما الوحيد التي باتت تتضخم يوما بعد يوم بشكل زلزل جدران العمارة و حملت أمه شقاء العناية بها والحفاظ على رطوبة الغرفة خوفا من تعفنها وبقيت ككابوس جاثم على صدر الأب المنهك الذي ألَح على زوجته كي يتخلصا منها و يفتحا بابا جديدا للأمل و الحب و بعد صراع طويل عبر مشاهد درامية امتزجت بالكوميديا تمكن من إقناعها، و رغم أًنً القرار جاء متأخرا إلا أنًه مكًن الزوجين بعد عمر طويل من طي صفحة الحزن و قلب أخرى للفرح و السعادة و انتهت المسرحية بمشهد حياة جديدة لشيخين بروح شبابية يحملان رضيعا نفًس عنهما كربتهما و قرًب بينهما كزوجين بعد أن ساد الجمود علاقتهما لسنوات طوال ،و قد جاء في العرض الكثير من الجرأة في لقطات حميمية أبهرت الحضور انطوت تحتها رسائل موجهة للأزواج و خاصة الزوجات اللواتي هضمن حقوق شركاء حياتهن ومنعوهم من الاستمتاع بالحياة الزوجية و استبدلن ركائز الزواج من الدفيء العائلي و السكن الروحي بكوابيس البرود العاطفي و فواتير الغاز و الماء و اعطاء الأبناء كل الرعاية و الاهتمام على حساب الآباء. كما تجاوزت رسالة العرض سقف البيت العائلي إلى فضاءات أخرى في دعوة إلى التغيير من أجل الاستمرار بغية العيش الكريم و القضاء على العضو الأشل في جسم الإنسانية. العرض حضرته نخبة من الوجوه الناشطة بالساحة الفنية بوهران من ممثلين و مخرجين و مطربين الذين أبدوا اعجابهم به لما يحمل من جديد و كسر لبعض الطابوهات لمعالجة قضايا مهمة شبيهة بسوسة باتت تنخر قلب العائلة و المجتمع الجزائري.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق