السينماثقافة

سعيد ولد خليفة:مهرجان عنابة بشعار السلام للمتوسط

بعد عدة ايام ستشهد مدينة بونه عرسا سنيمائيا ببهرجة اكثر من عشرون فيلما ،وسيتزين شارع ساحة الثورة بالسجاد الأحمر ويفتح مسرح عز الدين مجوبي ابوابه ليستقبل نجوم الفن السابع ، وستحتضن المدينة بعبق القرنفل كل الوافدين اليها للمشاركة في فعاليات مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي في دورته الثالثة الممتدة من 21 إلى 27 مارس 2018.
ولأجل هذا الحدث عقد محافظ المهرجان السيد “سعيد ولد خليفة” بتاريخ :17/03/2018 على الساعة 10:00 صباحا الندوة الصحفية الاولى بالمكتبة الوطنية للمطالعة بالمدينة للإعلان عن برنامج المهرجان .

الندوة نشطها محافظ المهرجان برفقة المدير الولائي لمديرية الثقافة بولاية عنابة السيد “إدريس بوديبة” وبحضور مكثف للاسرة الإعلامية والصحفية الوطنية ،حيث طرح العديد منهم تساؤولات مبنية على الاخبار والتخمينات التي انتشرت مؤخرا عقب الإعلان عن تأجيل الدورة الثالثة للمهرجان وتحديد تاريخ جديد لها وهو 21/27 مارس 2018.

الندوة الصحفية افتتحها السيد إدريس بوديبة موضحا فيها عدة محاور خصت الطبعة السابقة من المهرجان حيث أكد ان إدارة المهرجان استطاعت تحقيق الرهانين اللذان رفعهما القائمون على المهرجان منذ سنة ،وأن المكسب جاء على مدار العام الماضي كاملا الاول وهو :تقديم أفلام ذات جودة فنية عالمية ؛والثاني هو إنجاح التكوين الفني في المجال السينماتوغرافي حيث ان ورشات المهرجان أتت ثمارها على شكل أفلام من إنجاز وإنتاج مجموعه من الشباب الذين شاركوا فالورشات.

أما عن كلمة السيد محافظ المهرجان السيد سعيد ولد خليفة التي عقبت كلمة السيد إدريس بوديبة فقد تناول فيها عدة محاور منها التطرق لبرنامج المهرجان سواء الأفلام والبلدان المشاركة أيضا ضيوف الشرف والبلد الضيف فالمهرجان وقبل كل هذا كان محافظ المهرجان قد أجاب بلهجة حادة وصريحة عن أسئلة الصحفيين التي حملت في مضمونها أيضا كم هائل من الانتقادات خاصة تلك التي تعلقت بالميزانية المخصصة لهذه الطبعة والتي تقلصت الى النصف نظرا لحالة التقشف التي تعيشها جميع القطاعات في البلاد ،فقد خصص للمهرجان حسب تصريح المحافظ ميزانية تقدر ب 3ملايير سنتيم حيث أردف قائلا (أنا فرد اعرف معنى التقشف لأَنِّي إبن التقشف ، تمنيت لو كانت الميزانية 30 مليار سنتيم ،لكن هذه الميزانية لم تؤثر أبدا على جودة الأفلام وإنما أثرت فقط على عدد المدعوين كضيوف شرف المهرجان )، مع العلم أن أي ميزانية مهما كان ضخمة فلن تفي بتطلعات وطموحات أي مهرجان ).

كما إتسمت جرأة محافظ المهرجان في كل التصريحات التي ادلى بها إما بالشرح أوالتوضيح لما يتعلق بالشراكة التي ستتم بين مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي ومهرجان الفيلم الامازيغي إذ وضح سعيد ولد خليفة انه لا يمكن أن يفرض برنامجه على مهرجان الفيلم الامازيغي لهم حرية الاختيار بالاتفاق وأن هذا القرار هو قرار وزير الثقافة السيد عز الدين ميهوبي .

وعن البلد الذي سيكون ضيف شرف المهرجان فأعلن أنها بلجيكا وأن العرف المعمول به فالمهرجان عند اختيار البلد الذي يكون ضيف المهرجان هو أن يكون بلد من خارج البحر الأبيض المتوسط فبعد تشيلي كانت ايران ولهذه الطبعة ستكون بلجيكا حيث سيتم عرض أحد أهم الأفلام البلجيكية الناطقة بالعربية من بطولة الممثلة الفلسطينية “هيام عباس” الفيلم تعالج احداثه الوضع الراهن فالشرق الأوسط وبالتحديد بين سوريا ولبنان ، وحسب تصريح المحافظ سعيد ولد خليفة فإن الفيلم حائز على اكثر من 15 جائزة ، وقد إختار مخرجه عرضه في مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي قبل عرضه في تونس . أيضا سيكرم المهرجان أحد أهم المخرجين التونسيين كضيف شرف وهو “رضا الباهي ” مخرج فيلم “زهرة حلب ” لبطلته الممثلة التونسية هند صبري ، ويعد المخرج “رضا باهي ” من المخرج الغير فلسطينيين الذي في أرشيفهم الإخراجي اهم الأفلام التي عالجت القضية الفلسطينية بصورة سنيمائية في فيلم “السنونوات لا تموت فالقدس ” وهو الفيلم الذي أبصر نور الشاشات منذ اكثر من عشرين سنة لكن لم يعرض في غير المهرجانات التونسية ،الفيلم سيعرض ضمن فئة (عين على فلسطين ) .
المهرجان سيسجل حضور أهم نجوم إخراج الوثائقيات والروائيات المخرج “بربيت شرور ” مرافقا فيلمه “le Venerable w ” الذي يحكي معاناة الروهينغا في بارمانيا والذي سيعرض لأول مرة في مهرجان عربي وهو مهرجان عنابة .
محافظ المهرجان سعيد ولد خليفة صرح كذلك أن المسابقة الرسمية ستكون بين 20 فيلم حيث ان اللجنة قامت باستقبال ومشاهدة أكثر من 450 فيلم ، سيعرض المهرجان 10 أفلام روائية من مصر، الجزائر ، اسبانيا ،فرنسا،إيطاليا ، تونس ، فلسطين ،سوريا.و 14 فيلم قصير من الجزائر ضمن مسابقة وطنية ، أما عدد الأفلام الوثائقية التي ستعرض ستكون 10 أفلام منها فيلم (كباش ورجال ) انتاج مشترك بين الجزائر ،سويسرا،فرنسا) ،كذلك فيلم (طعم الإسمنت ) انتاج سوري لبناني ، ومن المغرب فيلم (رجاء بنت الملاح ) .
ومن فعاليات المهرجان ستكون حصص خاصة لفيلمين ، من تونس (همس الماء ) للمخرج الطيب الوحيشي ، والثاني من الجزائر (أسوار القلعة السبعة ) للمخرج أحمد راشدي ، وعن مولود معمري في الذاكرة سيعرض فيلمان (فجر المعذبين ) لاحمد راشدي ،و (التلة المنسية ) لعبد الرحمان بوقرموح، اما (عنابة سنيما ) فالمشاركون 06 أفلام من الجزائر .
وسيقدم المهرجان للمهتمين بعالم الإخراج والسينما ورشة الفيلم الوثائقي وورشة لأول مرة في مهرجان عربي بعنوان علاقة مدير التصوير بالمخرج .
إذن الدول المشاركة هي 17 دولة عربية وأجنبية ستتنافس افلامها حول جائزة العناب الذهبي وهي ( 11دولة ) ، عن فئة الأفلام الروائية والوثائقية ، والجوائز المسطرة في عرف المهرجان هي خمس جوائز : العناب الذهبي ،العناب الفضي، ONDA لأحسن سيناريو ، جائزة الجمهور ، ءCADC لأحسن فيلم قصير .
ولم يسدل ستار المهرجان إلا بمبادرات إنسانية برمجها القائمون على المهرجان من خلال زيارة جناح الطفولة المسعفة بمستشفى “سانت تيراس) بعنابة .
هل سيوفق القائمون في تجسيد برنامجهم وما مدى تفاعل الجمهور العنابي تساؤولات مطروحة سنجيبكم عليها من خلال تغطيتنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق