ثقافة

الممثلة فاطمة بن سعيدان للجزائر24 : فيلم الجايدة قدّم حقيقة الرجل التونسي ،و مراجع المحكمة الدينية قبل 1956

اذن هو فيلم “الجايدة”انتاج سنة 2017 بدعم من وزارة الشؤون الثقافية والمركز الوطني للسينما والصورة -تونس- ، الذي شارك ضمن قائمة الأفلام الروائية الطويلة للمخرجة “سلمى بكار” ، وهي الممثلة “فاطمة بن سعيدان ” إحدى بطلات قصة الفيلم الذي كان لنا فرصة مشاهدته ، و الظفر بمحاورة بطلته “فاطمة ” .
الفيلم يعالج بعض من الحالات الاجتماعية التي كانت تعيشها المرأة التونسية إبان الاستعمار الفرنسي وبالتحديد سنة 1954 ، حين كان الاضطهاد والعنف يمارس على المرأة التونسية تحت ستار الدين ، لكونها رفضت الخضوع آنذاك لمجتمع يمجد العنصر الذكوري بأخطائه ومعاصيه ،فكان بيت الجواد دار العقاب لكل من ترفع صوتها وموقفها بكلمة لا خاصة المرأة المثقفة والمتعلمة ضد الخضوع والانصياع لما لا ترضاه نفسها .
فيلم بيت الجواد هكذا قدم في مشاهد سنيمائية إتصفت بالجرأة ، أربعة مواقف وحالات من أصل تسعة لنسوة عشنا في دار الجواد التي كانت تشرف عليها خالتي فاطمة الممثلة القديرة ” فاطمة بن سعيدان “، ركزت سلمى بكار على قصة أربعة نساء هن البهجة المتعلمة المثقفة التي دخلت بيت الجواد بأمر المحكمة الدينية التي كانت تأخذ برأي مذهبين من الدين ، لانها رفضت الاستمرار في العيش مع زوجها الطبيب بعد خيانته لها مع أختها في بيتها رغم اصراره وتمسكه بالبهجة التي استعمل دار الجواد لطأطاة انفها . الفتاة بنت الأغنياء حسينة يتيمة الأب تعيش مع جدتها وأمها تتعلم الموسيقى إضافة للدراستها ، أحبت عثمان إبن ريف الكاف مناظل ضد الاحتلال وشاعر ، لكن خال حسينة يرفض حبها لعثمان لانه ليس من مستواها فلجأ بطرق ملتوية إلى الحاكم الذي نفذ عليها حكم معاقبتها بنقل إقامتها إلى دار الجواد رغم صغر سنها، الحالة الثالثة تمثلت في أم لم تنجب إلا بنات تعيش في بيت أم زوجها الذي يرفض الاستقلال عن بيت والدته التي تدعي المرض فما كان لزوجته إلا الخروج دون رضائه في كل مرة يرفض ذلك لتضعه امام الامر الواقع ، تصرفها الذي ارتكزت عليه المحكمة الدينية في الحكم عليها بعدم طاعة زوجها ، أما الحالة الرابعة فهي تلك الشابة التي يكبرها زوجها الكهل بسنوات من العمر واشواط من التفكير ، ذريعتها هذه الأسباب لخيانته رغم علمه واعترافها للحاكم بفعلتها، فما كان لها إلا بيت الجواد لتأديبها.
فدار الجواد بيت كبير تشرف عليه فاطمة وزوجها لكن جميع من يدخله يتحمل الأشغال المنزلية بأمر من لالة فاطمة وإلا مصيرة ايام عقاب في الغرفة المضلمة ، يمارس التعذيب والعنف الجسدي والنفسي عن الجائدات خارج البيت وداخله ، لكن يأتي الانتصار على الاعراف التونسية والمحكمة التونسية ودار الجواد بعد صدور قانون الأحوال الشخصية سنة 1956 الذي اصدر قرار غلق دار الجواد في عهد حكم الرئيس التونسي الراحل “بورقيبة”بعد الإعلان عن استقلال تونس وانتهاء مرحلة الاستعمار .
فاطمة بن سعيدان كان لنا شرف لقائها عقب عرض الفيلم فجاء في حوارنا معها :

مقالات ذات صلة

إغلاق