السينما

المخرج اللبناني “شادي عون”: لا نملك ستايل عربي محدد..و هذا الأمر في صالحنا”

رغم حداثة افلام التحريك في العالم  العربي الا ان المخرج  اللبناني ” شادي عون” قدم فيلما سافر الى كل انحاء العالم مشاركا في كل فعاليات مهرجانات افلام التحريك  بدءا من لبنان بلد الام التي قدمت له الجائزة الاولى  في مهرجان الفيلم اللبناني  الى تونس التي احضنت افلام التحريك هذه السنة في مهرجان قرطاج، و لم يتوقف الفيلم عن السفر ليصل الى الاسماعلية  حيث التقاه موقع الجزائر 24 و خصنا بالحوار التالي.

استغرفت 8 سنوات لاخراج هذا الفيلم، هل تأثرت الفكرة بالأحداث التي يعيشها العالم اليوم؟

بدأت العمل على الفيلم منذ 8 سنوات لكن لم تكل متواصلة بل متقطعة، و لم اتاثر بالاحداث التي عاشها العالم بل وجدت ان الفيلم مناسب لطرحه في العالم في هذا الوقت بالتحديد، لانه كما تعلمون لبنان تعيش ظروف صعبة منذ القدم، لكن شاءت الاقدار ان يدخل العالم العربي في موجة من التعصب و الارهاب، تنتقل  بعدها الى كل العالم.

انت كتبت السيناريو ورسمت الشخصيات، هل كان خيار شخصي ام ان الانتاج هو السبب؟

المفروض انه مثل باقي المشاريع هناك مجموعة و لكل فرد مهمته، فهناك من يرسم و من يلون والمسؤول عن الانتاج و غيرهم، لكن في لبنان تعودنا في الجامعة ان نقوم بالرسم و التلوين و غيرها من الامور بمفردنا، ولا يمكن ان انكر انني لم املك تمويل لتكوين فريق و دفع مستحقات كل فرد.

استعملت اسلوب الرقص في الفيلم؟ هل هي رسالة اردت ارسالها؟     

انا شخصيا اجد نفسي اعبر عما في داخلي بالرقص احسن من الكلام، و بالنسبة للفيلم فالحركة كانت مهمة جدا لان كل حركة كانت حياة و نضال بحكم ان الفيلم يتحدث عن الحرية و النضال فاردت استعمال شيء لا يمتلك صوت و يعبر عن الموضوع فلم اجد احسن من الرقص، حيث يرقص المتمردين على شفير الهاوية.

بالاضافة الى كون الفيلم صامت غلب الابيض و الاسود على المشاهد؟

“غبار” مدينة تعيش حياة مظلمة في مجتمع طاغ و مختل لا يعيش اي حالة من الفرح، فالموت دائما بالمرصاد لذلك لن اجد افضل من اللون الابيض و الاسود لتعبير عن هذه الحالة، و هذا الامر مقصود لانني استعملت بعض الالوان على الشخصيات المتمردة لكي اشد انتباه المشاهد نحوها، و اميزها عن البقية التي كانت مقيدة، و لو لاحظت انني ربطت بين الرقص و اللون و الموسيقى في مشهد واحد فلا توجد شخصية ملونة الا و رافقتها الموسيقى و الرقص.

استعملت اسماء معينة للشخصيات التي كانت تناضل من اجل الحرية؟

كل الاسماء التي اخترها كانت لها معاني كـ”شمس و ليل و مساء و افق”، فمثلا حين يقتل “افق” هناك رسالة اود ارسالها للمشاهد هي أن “أفقنا” قتل.

 حاولت ابتكار ستايل جديد في افلام التحريك وهو المزج بين ستايلات مختلفة؟

السيناريو هو الذي يقرر احيانا الستايل الذي نرسم به رغم ان الكثير يقولون لي انني متاثر بالتاسل الياباني “المانغا”، و هذا الامر صحيح لانني كبرت على مشاهدة هذا النوع من الافلام، كما انني ارسم اشياء تشبهني لانني مزيج من ثقافات مختلفة و ستايلات محددة.

هل يوجد ستايل عربي محدد لافلام التحريك؟

لا نملك ستايل عربي محدد، و هذا الامر في صالحنا لاننا غير مجبرين بالالتزام  بنمط معين فمثلا اليابانيين ملزمين بالمانغا و الامريكيين بالكوميك مثل باتمان و غيره، و من هنا سنجد فيلم تحريك مصري لا يشبه فيلم تحريك لبناني.

هل هناك جمهور لأفلام التحريك في الوطن العربي؟

هناك اشخاص مثلي يقدمون هذا النوع و يمتلكون جمهور محدد، لكن كجمهور عريض لا يوجد، لذلك يجب ان تجد الدعم من القنوات و ليس التركيز فقط على هذا النوع حين تكون هناك جوائز مثل ما حدث مع السعفة ا الذهبية لكان ، ومن قاعات السينما  ايضا، كما اتمنى لو تقرر قاعة سينما في لبنان عرض فيلم تحريك قبل عرض فيلم سينمائي لكي يشجعوا هذا النوع من الأفلام و لا يمكن انكار تواجد النوع العربي في العالم و الدليل فوز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان .

مقالات ذات صلة

إغلاق