السينما

“اكسر الحصار”… فيلم ايطالي يروي القضية الفلسطينية بالرقص

 

عرض مساء اليوم في قصر الثقافة الفيلم الايطالي “break the siege” ” اكسر الحصار” ضمن مسابقة الافلام التسجيلية القصيرة بمهرجان الاسماعلية في دورته التاسعة عشر المقامة من 19 الى 23 افريل، وعقب الفيلم ندوة ادارها الناقد المصري “اندرو محسن” بحضور مخرجة العمل ” جوليا ماريا جوري.

الفيلم تدور احداثه حول رقص “الهيب هوب” في فلسطين و اختارت المخرجة مدينة “رام الله” لتصوير مع بعض الفرق الفلسطينية و تصوير مسابقة للرقص يحضرها شباب من كل دول العالم ، كما تناول الفيلم الهيب هوب من زاوية نظر فلسطينية بحتة حيث ركز على الجيل الجديد الراغب في العيش و استغلال الرقص و الموسيقى لتعبير عن هذه الرغبة و ايضا تفريغ الطاقة السلبية التي تعتريه كل فترة بسبب الضغط الذي يعشيه من المستعمر فبالتالي عدم التسبب في مشاكل مع المستعمر لا تعود بالخير لا على القضية و لا عليهم شخصيا.

قامت المخرجة بالربط بين رقص الهيب هوب وتطورالقضية الفلسطينية حيث اعطت لهؤلاء الشباب حيزا كبيرا للحديث عن الاستيطان الذي لحق بفلسطين سنة 1917 و كيف تحمل الشباب اليوم نتيجة ذلك امام جدار يحرمهم من التواصل مع كل شبر من وطنهم، كما تكلم اغلب الشباب عن تاريخ الهيب الهوب الفلسطيني الذي بدا سنة 1998 مع “تامر نفار” و كان يهدف الى “الحرية” لكن مع الوقت انتشر في اغلب مدن فلسطين و كبر الهدف ليصبح الهيب هوب نوع من انواع المقاومة  ضد المستعمر بشكل عام و مقاومة ضد النفس بحكم عيش الشباب الفلسطيني في ضغط و توتر شديدين يؤثر على النفسية و يخلق صعوبات في التأقلم مع الاوضاع رغم ان هذا النوع من الرقص لم يكن منظما بل كان رقص شوارع لكنه تحول الى ثقافة حياة عند بعض الفلسطنيين.

عرض الفيلم تحدي الشباب الفلسطينيين المحبين للرقص و الغناء المجتمع الفلسطيني الذي رفض في البدابة تقبل الهيب هوب باعتباره ثقافة غربية و يجب عليهم تقديم ثقافة الشعب بدل عرض ثقافة دخيلة عليهم، لكن اصرارهم و ايمانهم ان الرقص لغة عالمية و من حق الجميع تكلمها جعلهم يستمرون في الرقص الا ان حولوه الى طريقة تعبير عن الذات الفلسطينية ايضا.

جمع الفيلم التسجيلي ” اكسر الحصار” بين فنون الشارع “رقص الهيب هوب و غناء الراب و كذلك رسم الغرافيتي” لنقل صورة جميلة و صادقة عن الشباب الفلسطيني وشعب فلسطين بشكل عام، بشهادات لاعضاء فرق رقص كـ” B-boys” و رسام غرافيتي ” حمزة ابو عياش” و مغنية راب ” رزان صوالحة”، و اضافت اليهم شهادات من راقصين و رسامي غرافيتي ايطالين مثل  “Golo” الذين يؤمنون بالقضية الفلسطينية و يعتبرون الرقص و الغناء اهم طريقة لتعبير.

استعملت المخرجة الايطالية الجدار بين الاسرائليين و الفلسطينيين لكي تبني عليه حبكة الفيلم، حيث جعلت منه سبب تشتت الفلسطينيين و معاناتهم التي عبروا عنها بالرقص و الغناء، مستغنية عن التعليق تاركة الرقص و الرسومات التي كانت عليه تعبر اكثر و تدعم شهادات الجميع.

وتحدثت جوليا  في الندوة قائلة:”الفيلم ايطالي ولكنها اختارت ان اقوم بتصويره في فلسطين”، حيث استغلت اهتمام شركة الانتاج بموضوع الرقص لتعود بعد 10 سنوات الى فلسطين التي تؤمن كثيرا بقضيتها.

مقالات ذات صلة

إغلاق