ناس الفايسبوك

عنوان صورة فايسبوكية اثارت الجدل حول حقيقة لم تتضح بعد

مريم تقضي لياليها تحت الشجرة وفايزة تخرج القضية الى النور

مريم هي تلك الفتاة التي انتشرت صورتها مؤخرا في مواقع التواصل الاجتماعي، فحركت تقاسيم وجهها غيرة الكثيرين، وأثارت ملامحها الشاحبة وشعرها المنكوش ورجليها المتسختين وهي جالسة على قطعة قماش، مشاعر الجزائريين الذين لا يمكن أن يقبل ( نٍيفهم ) أن تلبس مريم فستان رثا وباليا اسمه حياة الشارع .
ملامح الفتاة وهي ترمق المارّين بتلك النظرات الاليمة جد تراجيدية، ففي الصورة الباهتة وكأنها من زمن الأبيض والاسود تظهر مريم بسروال باهت اللون وبلوزة زرقاء تقريبا، لان ظل الشجرة التي تجلس تحتها لأيام وشهور كما أٌشيع عنها حجب أشعة الشمس فأصبحت الرؤية غير واضحة .
وحين نتمعّن في تفاصيل الصورة التي تنفع أن تكون ملصق لفيلم بعنوان ( مريم تحت الشجرة ) على وزن عنوان فيلم عبد الحليم حافظ ( أبي فوق الشجرة ) مع اختلاف الاحداث .
مريم هي ابنة لنقيب سابق، والداها توفّيا وتركا البنت بين صراع الإخوة الأعداء الذين قاموا بزجها في إحدى دور المسنين لكي يتسنى لهم التمتع الكلي بما ترك والدهم وحرمان أختهم التي من نصيبها فكانت دار المسنين بمدينة تيارت هي الحل لتركها هناك .
الفتاة التي كانت صدمتها من تصرف إخوتها أقوى من الوضع الذي يمكن ان تتحمله بدار المسنين فقررت مريم الصبية التي لم يسبق لها الزواج ان تخرج للشارع وتكمل حياتها به.
وبعد أن رمتها الاقدار إلى ظل تلك الشجرة، لاح نور في ذلك الافق المظلم، وظهرت فايزة أحدى عضوات المجموعات الفايسبوكية التي قررت أن تخرج عن صمتها أمام تحجر القلوب البشرية في زمن المصالح ولو على حساب الأخت بسبب الميراث .
فبعد أن رأت فايزة صورة مريم التي أثرت فيها خاصة بعد أن أخذ رواد مواقع التواصل الاجتماعي يكتبون تعاليق واستنتاجات إحداها تقول أن مريم فتاة متزوجة هاربة تنحدر من ولاية عنابة استقر بها الحال بولاية مستغانم، ومنهم من يقول أنها من مدينة غليزان .
هذه البلبلة حول مريم في مواقع التواصل الاجتماعي أثارت ايضا حفيظة فايزة التي لم تتوان عن البحث وراء الحقيقة لسبب نعلمه وهو الدفاع عن قضية إمراه جزائرية وسبب لم نعرفه، لأن نهاية سيناريو قصة مريم بقي مفتوحا للتساؤلات، اذ قامت فايزة بدور المدافعة عن حقوق الانسان واتخذت من إحدى الصفحات الفايسبوكية وسيلة للوصول إلى حقيقة مريم، ومنصة لنشر المعلومات التي توصلت إليها .
راسلت فايزة صفحة فايسبوكية من مستغانم، وطلبت من ادمن الصفحة التنقل لعين المكان الموجودة فيه مريم وان يضعهما في اتصال هاتفي كي تكلمها هاتفيا وهو الاحسن حسب فايزة وتعرف القصة منها شخصيا حيث تقول ان صورتها بقيت عالقة في ذهنها وروحها .
بعد أن تم ربط اتصال هاتفي بين امرأة متقدمة في السن (جارة مريم ) وفايزة أخذت الاولى تسرد قصتها لمن تريد أن تعرف حقيقة الفتاة وتخرجها من تحت ظل الشجرة .
فايزة التي تؤمن بان مريم فتاة طاهرة صادقة وطيبة أخذت وعدا وعهدا على نفسها ان لا تنكس يديها، بل اتخذت من قصة مريم دافعا اكبر من الصورة نفسها للدفاع عنها وقالت ان قضية مريم تخصها وهي قضيتها .
سيناريو جميل لكن عنوان القصة أجمل من تفاصيلها، هذا ما تبين من خلال الكم الهائل من التعليقات على صفحات الفايسبوك، التي نشرت فيها فايزة القصة معلنة التحدي، فهناك من يقول ما علاقة مستغانم وتيارت اذ لم تذكر فايزة من اي مدينة هي البنت، وأخرون اعتبروها قصة مركبة بأحداث غير متلائمة تضحك بها فايزة على عقول الفايسبوكيون لان الميراث تضبطه حدود قانونية ودينية، ومنهم من تعاطف مع قصة مريم وفايزة .
وبين هاذا وذاك ننتظر نهاية السيناريو وأحداثه من سينتصر في النهاية، وهل للقصة بقية ام تتوقف الأحداث تحت ظل تلك الشجرة .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق