الأخبار الرئيسيةالوطن

الطريقة العلاوية تكرم الأخضر الإبراهيمي بجائزة الأمير عبد القادر

تُشد الأنظار، هذا الأربعاء، إلى مدينة مستغانم، بجنة العرف تحديدا، أين سيتم تكريم ثلاث شخصيات دبلوماسية من إفريقيا وأوروبا وأمريكيا بجائزة الأمير عبد القادر الدولية، تحت شعار “جائزة الأمير عبد القادر للمعايشة و التعايش السلمي في منطقة البحر الأبيض المتوسط و في العالم”، بحضور ما يقارب 200 مشارك من داخل وخارج الجزائر من مشايخ و مفكرين و شخصيات دولية و وطنية معروفة.
وأشار الشيخ خالد بن تونس الرئيس الشرفي للجمعية الصوفية العلوية انه وقع الاختيار على الدبلوماسي الجزائري و المثل السابق للامين العام لهيئة الأمم المتحدة “الأخضر الإبراهيمي” إلى جانب الوزير والدبلوماسي الاسباني السابق والمدير العام السابق لليونسكو ورئيس مؤسسة من أجل ثقافة السلم “فيديريكو مايور” إضافة إلى السفير الكندي السابق ورئيس المرصد الدولي لرؤساء البلديات حول العيش معا “ريموند كريتيان”.
وجاءت هذه المبادرة تكريما لأحد شخصيات القرن التاسع عشر ومؤسس الدولة الجزائرية الحديثة والذي كان له تحديات كبرى خلال الحقبة الاستعمارية، أين قابل مشاريع التقسيم و التفكك ذات العلاقة المباشرة بالقبائل والأعراش إلى جانب معارضته الشديدة لتقسيم الجزائر آنذاك، حيث ساهم الوازع الديني الإسلامي في توثيق رباط التكافل و التآزر بين القبائل لطرد المستعمر الفرنسي من الجزائر التي اغتصبها بالقوة عن طريق احتلالها و الاستيلاء على خيراتها ضمن مشروع استيطاني مدروس.
لكن دهاء الأمير عبد القادر الجزائري جعل منه قناة شكت كبد الغطرسة و أوهنت عظمة دولة كفرنسا التي كان العالم في ذلك الوقت يظنها قوة لا تقهر تطورت الأحداث و قام عبد القادر بن محي الدين وكان بتأسيس دولة بكل هياكلها لاسيما جيش حديث وإدارة ودبلوماسية وتنظيما اقتصاديا متميزا .
وعمل الرجل الذي قهر فرنسا بترسانتها العسكرية الضخمة في ظرف 15 سنة عمل على توحيد القبائل الجزائرية وتقسيم التراب الوطني على 8 محافظات تلمسان ومعسكر ومليانة والمدية وحمازة ومجانة وشرق الصحراء وغرب الصحراء .
وبحسب شيخ الطريقة العلاوية، يعد هذا التكريم المتميز يعد مفخرة للجزائر لأنه يبرز المسيرة التاريخية الدينية و الإنسانية للأمير عبد القادر الجزائر في الجانب الإنساني المتعلق بالتضامن بين بني البشر وبالإخوة الإنسانية دون أي تمييز، وقال بن تونس أن الأمير عبد القادر ” أنقذ بكل شجاعة وحزم، خلال أحداث الفتنة في دمشق (1860)، الآلاف من المسيحيين الذين كانوا مهدَّدين من انتقام جماعة مغرَّر بهم من الناس”.
و يرى المشرفون على هذه المبادرة إن رسالة التفتح والتسامح والإخاء والتضامن التي تركها الأمير تستحق أن تبقى حية مستمرة دون انقطاع ومتجدّدة، وذلك في إطار جائزة تحمل اسمه.

مقالات ذات صلة

إغلاق