الأخبار الرئيسيةالعالم اليوم

لماذا تخلى المغاربة عن قضية محسن فكري؟

رغم أن السلطات المغربية أعلنت عبر أجهزتها قيامها بإيداع شخص، دون ذكر اسمه، السجن المحلي في الحسيمة، على خلفية متابعته بتهمة القتل غير العمدي للفقيد محسن فكري، الذي قضى نحبه  في حاوية الأزبال، غير ان الاحتجاج لازال متواصلا في الحسيمة، وصداه الاعلامي صار غير مسموع في ارجاء المملكة وخارجها.

ومع التعتيم الممنهج، تعيش مدينة الحسيمة منذ مقتل بائع السمك محسن فكري على وقع حراك اجتماعي مستمر، حراك جعل الراكد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية للمدينة يطفو على سطح المظاهرات والمسيرات التي أصبحت تشهدها المدينة وضواحيها بشكل مستمر.

ومنذ حادثة الطحن، التي تعرض لها بائع السمك “محسن فكري”، لازالت شعلة الاحتجاجات السلمية متوهجة في الحسيمة، وبالرغم  من ان رقعة الاحتجاج والتظاهر توسعت بشكل كبير حتى مست كل المدن المغربية، الا انها سرعان ما انطفأت شعلتها بفعل المضايقات التي يتعرض لها المحتجون من قبل زبانية المخزن.

غير ان الغريب في الامر، هو خفوت صوت المنظمات والاصوات التي كانت في البداية تصدح برد الاعتبار لكرامة المواطن المغربي ضد تعسف الاجهزة القمعية المخزنية، التي “يشتبه” في تورطها في مقتل بائع السمك، وحتى المؤسسات الاعلامية التي تدعي انها حرة صمتت بشكل يوحي بانها تلقت ايعازا من جهة ما.

ويواصل ابناء عبد الكريم الخطابي تظاهراتهم في وسط مدينة الحسيمة التي تعتبر عاصمة الريف المغربي، في ظل تجاهل الاعلام المحلي وحتى ممثلي المؤسسات الاعلامية الاجنبية في المغرب، للأحداث، بشكل يفسر على ان المخزن كمم افواه المنظمات غير الحكومية وكسر اقلام الصحفيين.

ويبدو ان ابناء الريف المغربي لن يهدأ لهم بال حتى تأخذ العدالة مجراها ويتم كشف المتورطين الذين تسببوا في مقتل بائع السمك، حتى لا تتكرر مثل هذه الممارسات القمعية وتسترجع كرامة المواطن المغربي، الذي يعاني قمع اجهزته، ويبقى التساؤل الذي يطرح نفسه، هل قضية محسن فكري تعني المغاربة جميعا ام تخص ابناء الريف وحدهم؟

مقالات ذات صلة

إغلاق