الأخبار الرئيسيةثقافةحوارات

الدوزي للجزائر 24 :قبلت بأغنية ( راديو ) لأَنِّي من عشاق بوليود ، والشاب خالد عالمي لن يتكرر .

هوعبد الحفيظ الدوزي من مواليد حومة كولوش وهي أحد أعرق الأحياء الشعبية بمدينة وجدة المغربية من أم جزائرية وأب مغربي.
إذا بدأنا الحديث عن الطفل دوزي ، لا يمكن القول إلا أنه كان حالة مميزة بين أقرانه إذ خلق لنفسه الانفراد في سن الخمس سنوات حين شارك في برنامج ( ستديو 5) بالقناة الاولى المغربية سنة 1997، اذ قام حينها بأداء أغنية ( لا للحرب ) من كلمات وألحان شقيقه عبد القادر الدوزي، وقبل هذا سنة 1993 كان الفن والنجومية قدر في درب الحياة الفنية لدوزي الطفل حين حصد لقب (أصغر مغني رأي ) إبّان مشاركته في إحدى المسابقات بإذاعة وجدة بمناسبة عيد الشباب .
وتمر سنوات الفن ومعها دوزي الشاب ينحث لنفسه بأنامل الغناء بيتا مفعم بالفن والاخلاق ، فأطلق أول سنغل نحو الاحترافية أغنيته ( قولو مليمتر تجيني ) بتشجيع متواصل من أخوه عبد القادر الدوزي مغني الراي سابقا الذي إرتأى سنة 2003 لدوزي أن يلتحق بعائلته المقيمة ببلجيكا ، بحثا عن فرصة فنية أكبر وآفاق أوسع ليشبع طموحة ويشبّع موهبته ويصقلهما نحوالعالمية .

وهكذا كان ما أراد عبد القادر الدوزي لشقيقه الدوزي ، الذي خلق له الاستقرار الأوروبي فرصته التي مزج فيها بين موسيقى البوب والموسيقى الالكترونية .
وعن الإنجازات إذا مررنا ولن ندقق لكثرتها ، فالأرقام الصعبة نصيب من مشوار الدوزي الذي اهتزت المسارح والقاعات التي غنّى.

على خشباتها بين 100 الى 200 الف متفرج من الحضور إلى أكثر .
ولم تنحصر إنجازاته ونجاحته افريقيا فقط حين تلقى دعوة من السيدة ( زينب يحيى جامع ) حرم الرئيس الغامبي ، بهدف تعميم لغة الخير اثر مبادرته ( ما زال مازال ) التي أطلقها ، بل كذلك دوليا تلقى الدوزي دعوة من البيت الأبيض ، لحضور احتفالات Giving Thanks كممثل عربي ضمن لائحة المدعوين الرسميين الذين تواجدو في خضم خطاب الرئيس اوباما للعالم آنذاك .
وفي بودقة من الأغاني المتوهجة بالنجاح نذكر للدوزي أخر ما طرح كليب ( مينا ) الذي جمع فيه بين ثلاثية صعبة وناجحة وهي الكلمة واللحن والصورة ، ناهيك عن الصوت في كليب تداولته القنوات مؤخرا كذلك أغنية ( راديو ) من فيلم الهندي ( توبي لايت) ، وهي النسخة العربية بصوت الدوزي.

ولن نتغافل عن القول أن دوزي فنان يتحدث لغة الأخلاق وأنشودته ( رمضان ) سنة 2015. ، تتحدث عن إنسانيته .
دوزي الذي تواصلنا معه بخصوص حوار ننبش من خلاله عن تفاصيل تسكت فضولنا اتحفنا بمقطع صوتي يتحدث فيه عن الشاب خالد ، فبرهنا لنا ولكم عن اخلاقه من خلال ايضا أجوبته الشفافة ؛

بعد التركيز على التسويق لآخر إصداراتك وهو أغنية ( مينا ) إلا أن الجمهور تفاجأ بطرحك أغنية ( راديو ).

هل لأنكم إرتأيتم أن نجاح أغنية راديو سيكون لو صدى أكبر من التي حضرتم لها لمدة أشهر وهي ( مينا ) ؟

بالنسبة لطرح أغنية راديو؛ فذلك قد تزامن وإطلاق فيلم تيوب لايت في الهند ودول الإمارات وليس له أي علاقة بإصداري لكليب مينا. توصلنا بدعوة لحضور العرض الأول وإطلاق العمل إلا أن تزامنه بحلول أول أيام عيد الفطر جعلنا نعتذر عن الحضور.

المغرب والهند يلتقيان في (توبي لائتلاف) أكبر فيلم لسنة 2017 دوزي وسلمان خان أسطورة بوليود يقدمان هدية عبد الفطر اغنية راديو في نسخة عربية بصوت الفنان دوزي .

لو تحدثنا قليلا عن تفاصيل هذا العمل الفني وكيف تم التوصل الى الإتفاق حوله ؟

النسخة العربية لأغنية راديو جائت بإقتراح من شركة سوني العالمية للصوتيات والمرئيات، فقد سبق لي وأن تعاملت معهم في أعمال فنية وحصلت خلالها على أسطوانة فضية وذهبية؛ وعند إقتراح فريق عمل سلمان خان لفكرة إصدار النسخة العربية من الاغنية تم الإتصال بمكتب أعمالي وتوصلنا بإرسالهم لنسخة من العمل الذي أعجبت به كذلك الفيلم .
أما عن قبولي العرض فأنا من بين عشاق بوليود ومعجبي سلمان خان ، حتى أنه سبق لي وأن دمجت إيقاعات بوليود في العديد من الأغاني التي لاقت نجاحا كبيراوهي مسجلة في ارشيف الأغاني الخاص بي .

الكثيرون على غرار المقربين منك اقصد الجمهور يجهل أن فنانهم يقيم ببلجيكا . لماذا لم تفكر فالانتقال الى دولة عربية ما

تحتضن الفن والفنانين لتكون أقرب من الوسط الفني وتسهل على نفسك الاحتكاك به مباشرة ؟

حلمي كان إيصال أسلوبي الخاص وموسيقتي إلى العالمية وبالخصوص لدول أوروبا، لكن هذا لا يعني أني لا أخص بأعمالي الدول العربية الشقيقة.

أوروبا مكان مميز واستراتيجي يجعلك على مقربة من جميع الأقطاب الموسيقية الفنية التي تتميز بالاحترافية، دون إغفال أن لصناعة الموسيقي عندهم تلقى إهتمام كبير من القائمين على المجال كما أنها في تطور مستمر، إذ أعتبر أن تواجدي هناك وحياتي الفنية جد مستقرة.

العمل الفني الذي جمعك بمواطنتك الفنانة دنيا بطمة ، أثيرت حوله أخبار كثيرة على أنه هناك خلاف بينكما خاصة وأن العمل لم يبصر النور الى حد الان .

ما حقيقة هذه الأخبار التي إنتشر ولم تلقى الرد من طرفيكما؟

ليس هناك أي خلاف بيني وبين الفنانه دنيا بطمة ، العمل لازال في طور الإنجاز بحيث سوف نجري بعض التعديلات على مستوى الموسيقى والصورة ، لأنه للوصول الى ديو ( عمل فني ثنائي ) متكامل دائما ما يكون صعبا، لأنه يجمع بين ذوقين فنيين مختلفين، يتوجب فيه الإلتقاء في نقطة وسط.

أي أم لها أثر وبصمة في حياة أبنائها ، (وللعلم أن والدتك جزائرية)، هل كان لثقافتها الجزائرية تأثير على حياتك الفنية والشخصية ؟

علاقتي بوالدتي خاصة جدا منذ طفولتي لاسيما وأنني آخر العنقود (كما يقال) ؛ بالنسبة لمشواري لن أقول لكي أنها كانت راضية على دخولي ميدان الفن خصوصا وأني بدأت في سن صغيرة، كانت ولا زالت تخاف علي فيه من تبعيات
هذا الميدان المليء بالتنقل والسفر وعدم الاستقرار .. أما بالنسبة للثقافة الجزائرية فطبعا هي حاضرة في البيت على الرغم من أن والدتي قضت طفولتها في المغرب، ورأت النور في شلف بالجزائر .

هل سنسمع لدوزي أغاني بغير اللهجة المغاربية؟

أنا حريص دائما على نشر وتصدير اللهجة المغربية وموسيقى الراي إلى العالمية ، وإن قررت الغناء بلهجة أخرى فسوف تكون اللغة العربية الفصحى كما كان الحال في أغنية (لكي قلبي) .عن المشاريع المستقبلية ، حاليا أقوم بجولة فنية بالمغرب وستكون لي أيضا جولة في أروبا وكندا. وعن الجديد فيما يتعلق بأعمال فنيه ، حاليا أخصص الوقت الكافي والضروري لتسويق أغنية مينا، وذلك لأننا تطلبت منّا مدة طويلة في التحضير لها؛ وهناك أعمال فنية أخرى قريبا.

برأيك لماذا نجح الشاب خالد فيما لم يستطع غيره الوصول اليه وأقصد هنا العالمية ، رغم العديد من المحاولات التي قام بها فنانون كثر ، إذ لا يزال الشاب خالد يتربع على عرش الراي الى يومنا منذ بداياته؟

في الحقيقة عندما نتكلم عن الشاب خالد؛ فمن الضروري أن نؤكد على أنه فنان عالمي بكل المقاييس التي يحملها اللقب ، وأنا متأكد مائة بالمائة أنه ظاهرة فنية لن تتكرر خصوصا في عالم موسيقى الراي، حيث أنه فنان تعامل بذكاء في طريقة اختيار أغانيه خاصة وأن ستيل الراي قابل للدمج مع أي نوع موسيقي ٱخر وهذا ما نجح فيه الشاب خالد وكان من السباقين فيه ، أيضا اختيار خالد زيارة عدة بلدان عبر العالم لكي يدرس تفاعل المتابعين والمعجبين لموسيقى الراي كان مثمرا، فعلى سبيل المثال قام خالد بدمج موسيقى الراي مع الريكي و الفانك والبوب وغيرها من الأجناس والأنواع الموسيقية التي جعلته يصنع لنفسه ستايل ويخلق لنفسه كذلك بطاقة تعريف فنيه خاصه ، تميزه ببصمة متفردة في هذا العالم الموسيقى العالمي إذ لم يستطع فنانوا الراي مجاراته أو تقليده في ذلك ؛ وهذا ما لعب دورا كبيرا في إيصاله إلى العالمية، ناهيك عن طريقة اختياره للكلمات والألحان التي يقدمها للجمهور بحيث إختار المادة الخفيفة والكلمة السهلة التي تجذب وتؤثر في أذن جميع المستمعين عبر بقاع المعموره ، وهذا هو السهل الممتنع. أن تستطيع إقناع شخص غير عربي بالتفاعل من موسيقى قد لا يفهم مغزى كلماتها، وأنا جد فخور لكون العربي الوحيد؛ العالمي والمعروف ينتمي إلى الجزائر خصوصا والمغرب العربي عموما؛ الذي ننتمي إليه جميعا وكما نقول بلهجتنا ( كنسالوا فيه).
فعندما نقوم بجولات فنية عبر العالم ونلمس مدى تفاعل الجهور وأغاني الشاب خالد وكيف يرددونها عن ظهر قلب نحس بالفرح والفخر، لكونه أول عربي جزائري كسر حاجز العالمية أبى من أبي وكره من كره؛ على الرغم من منافسة أشقائنا الفنانين في الدول العربية، ويزداد فخرنا عندما نتذكر أن كل من ساهم في نشر الراي وإيصاله خارج حدود المنطقة المغاربية هم أبناؤها، كالشاب مامي ،فوضيل .. كذلك الموسيقيين المغاربة أمثال نبيل الخالدي عازف الموسيقى الرائعة (يا الرايح) والذي كان له كذلك تعامل مع الشاب فوضيل وإن دلّ هذا على شيء فإنما يدل على الروح التي تجمع البلدين والانسجام القائم بينهما، ونحن بدورنا نتمنى من الجيل الجديد أن يحمل المشعل ويواصل المسيرة التي بدأها الشاب خالد.

عبر هذا الفضاء الالكتروني الجزائر 24 ما هي الكلمات التي تراودك لتبوح لنا ولجمهورك بها ؟

شكرا لكم أولا على هذا الحوار الجميل؛ وتحية جدا كبيرة لجمهوري الذي يحرص دائما على تتبع جديدي وكل أخباري ،وتحية خاصة من القلب لجمهوري في الجزائر وأتمنى أن يكون لنا لقاء قريب.

مقالات ذات صلة

إغلاق