الأخبار الرئيسيةميديا

زرواطي تضع سيف الحقيقة على رقابهم .. حسناء الشروق تستنطق وحوش داعش

أثار الفيلم الوثائقي الذي بثّته قناة الشروق نيوز حول التنظيم الارهابي “داعش” ردود فعل متباينة، بين مثمن لهذا العمل الميداني وآخر مستنكر للمشاهد التي جاء بها، هذا الفيلم الوثائقي يحمل عنوان “داعش.. زحف الشياطين” تم فيه رصد شهادات ووثائق حصرية، لأسرار تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، “داعش”، وتمدّدها نحو منطقة المغرب العربي .
الجزائر 24 ارتأت معرفة خبايا وحيثيات هذا العمل، من خلال طرح بعض الاسئلة على معدة هذا الفيلم الوثائقي، الصحفية ناهد زرواطي، من أجل إماطة اللثام عن العديد من نقاط الظل التي رافقت انجازه وبثه وردود الفعل المترتبة عنه .

 بداية، من هي الصحفية ناهد زرواطي ؟

ناهد زرواطي صحفية تعمل بأكبر مجمع في الجزائر ..مجمع الشروق، حلمها كان احداث ثورة في الإعلام الجزائري عن طريق اثبات انه يمكننا ان نتحصل على لقب المراسل الحربي وان نغطي اكبر الحروب، والحمد لله بعد تجربة الشروق الفتية في السمعي البصري استطاعت اليوم ان تكون مصدر معلومات كبرى القنوات العالمية في الملف الليبي.

* كيف تولّدت لك الرّغبة في القفز على أسوار التنظيم الارهابي داعش، خاصة وأن خطر الموت كان يهدّدك كل لحظة ؟

ومن لا يحب صعود الجبال يعش ابد الدهر بين الحفر، قصيدة الرائع ابو القاسم الشابي التي اتبعها في حياتي الخاصة والمهنية ايضا، والمعنى ان من يرى خط احمرا تحت اي موضوع او من يقول في الاعلام ان المساس بذلك الجانب كسر للطابوهات وجلب للمتاعب، هذا فعلا لا يستحق ان يكون اعلاميا مراسلا.

المراسل هو الشمعة التي قد تحترق وهي تضيئ وتسلط الضوء على الجانب المظلم الذي يتستر عليه البعض، صحيح ان كلمة داعش تكفي وحدها لارهاب دول عظمى وليس مراسل صحفي في اولى خطواته كمراسل حربي،ولكن المستحيل تحول الى حقيقة ملموسة وحقائق تندى لها الجبين، في الاخير ناهد زرواطي تؤمن بان الموت واحدة وان تعددت الاسباب وتؤمن بان الموت بشرف احسن من العيش في انتظار الموت.

* بعد هذه التّجربة المثيرة، هل يمكن لك أن تضعي المشاهد الجزائري في الصورة بخصوص مجريات اقتحام مملكة داعش ؟

اي تحقيق او وثائقي كبير اكيد يتمتع بالسرية التامة في انجازه فما بالكم اذا ما تعلق الامر بالخوض في الدولة الوهمية لما يسمونه خليفة المؤمنين البغدادي،تطلب االتحضير للعمل منا أشهرا وليس أياما فقط وتجميع المادة داخل ليبيا تطلب أياما طوال أيضا.
بداية بالعمل بين مكاتب الأجهزة الأمنية و خزائنها السرية وصولا إلى العمل الميداني والوقوف وجها لوجه مع أكبر قيادات التنظيم لم يكن ذلك سهلا وقد يكون أشبه بالانتحار فهذا يشبه المثل الذي يقول أننا نلاعب عش الدبور ويستحيل أن لا يلدغك،خاصة وأننا نتكلم عن أكبر تتنظم عنيف وحشي همجي عرفه التاريخ،لكن الحمد لله خرجنا بسلام بل وفزنا بوثائقي غني بالشهادات وصور القيادات وفيديوهات داعش كما لم يراه العالم من قبل.

* طرح بعض المتابعين علامات استفهام كثيرة، حول قدرة فتاة على اختراق التنظيم، كيف حدث ذلك ؟

لا أعتقد أنه في الإعلام يوجد فرق بين الرجل والمرأة، أعتقد أن حب المهنة والإرادة توصلان إلى الهدف،لا أخفيكم أن الأنثى قد تعاني من عقليات المتطرفين من ناحية الهندام والتحجب وقوة الطرح والشخصية،لا ننسى هنا اننا نتحدث عن مقابلات مباشرة مع أكبر قيادات تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية،أي أن أي خطئ قد يسقط العمل والعامل عليه إلى أسفل السافلين، لكن الحمد لله سلاح الصحفي خطة العمل المحكمة وخلفيته حول الموضوع ومهنيته،خاصة هذه الاخيرة لأن الصحفي في الأخير ليس بقاضي تحقيق إنما ناقل للحقيقة كما هي،وبحكم تجربتي البسيطة أعرف أن ما نأخذه يبقى قطرة في بحر سياسة لعبة الكبار.

 

* هل توجد جهات أمنية سهرت على تأمين عملكم في ليبيا ؟

تتحدوثن عن بلد أعمل فيه منذ أكثر من ست سنوات،أعرف قبائله ومناطقه وأهله، لهذا قلت المهنية من قبل،الليبيون وبحكم تعاملهم معي لمسموا من المهنية والمصداقية ما جعلني أفتك أصعب المواضيع تحت حماية منهم،وهنا أكيد يتدخل عامل المرأة لكونها خط أحمر لدى هؤلاء،فعرضها وحمايتها يعتبرونه واجب وشهامة قلما فعلا نجدها عند دول تعاملت معها أثناء الحروب.

* بحكم اطلاعك وإلمامك بملف داعش بليبيا، ومن خلال التّجربة التي عشتها عن كثب، هل توصلت الى نتيجة بخصوص الجهات التي تقف وراء هذا التنظيم ؟

داعش ما هو إلا تنظيم واحدة من عدة تنظيمات ارهابية تنشط اليوم داخل ليبيا،داعش وليد العام 2015 ، وقبله القاعدة وانصار الشريعة وغيرها،كلها تتنظيمات استغلت الوضع الأمني المتدهور للبلاد لتستقر بمباركة أيادي أجنبية،وإن قلت أيادي أجنبية فإن هذا باثباتات من الاجهزة الأمنية الليبية،أعطيكم مثالا،في وثائقي داعش زحف الشياطين الأخير وقفنا على كم هائل من المتفجرات التقليدية التي كان مختصوها أمريكيين ومصريين وفرنسيين وغيرها من الجنسيات التي دخلت إلى ليبيا ودربت بل وكانت مهندسة لعملية انتشار التنظيمات،اي ان داعش ليست فقط صنيعة ايادي أجنبية بل كل التنظيمات التي تنشط في ليبيا اليوم والتي هدفها زعزعت استقرار المغرب العربي بطريقة مبرمجة.

*ما هي الأشياء التي بقيت عالقة في ذهنك خلال فترة إنجاز التحقيق ؟

ربما لكوني جزائرية هي وجود الشباب الجزائري بين تنظيم داعش،شباب يؤمن بالخلافة،يكفر الجميع ويرى القتل للمسلم مستباح،وما أدهشني أكثر قوتهم أمام الكمرة وعدم إبدائهم لأي ندم إلى اليوم،ربما شهاداتهم عادت بذهني الى ما عشناه في العشرية السوداء وانها ربما كانت درسا للبعض،لكن للاسف وجدت العكس.

* لديك خبرة في صحافة الاستقصاء، هل يمكن القول أن الصحافي هو رجل مخابرات في ثوب مدني؟

المراسل الميداني اذا لم يكن متقصيا حقيقيا فعمله لن ينجح، كثيرا ما يتهم المراسل الحربي بانه من المخابرات وهذا فقط لانه يدقق في الجثث والاسلحة والطيران و أبسط الأمور،في الاخير ليس لانه من المخابرات او اي جهاز امني اخر بل لانه في بلد تتصارع فيه اجندات قد تدخله ويكون طرف فيها دون درايه منه،لهذا وجب ان يكون انسانا في التعامل مدنيا في اللباس أمنيا في التقصي.

* تم بث مشاهد وصور حقيقية كانت صادمة ومفزعة للمشاهدين، مما جعل البعض يتهمك بالترويج للأفعال الاجرامية لتنظيم داعش الارهابي ؟

بقي اظهار صور اعدامات داعش أمر محل جدال الى اليوم ،والسؤال المطروح هل عرضت كبرى القنوات العالمية مشاهد اعدام الاقباط المصريين في ليبيا الاجابة نعم عرضت،كما عرضت مشاهد اعدام الصحفي الامريكي والبريطاني وبعض الراعايا الأجانب الذين لقوا حتفهم ببشاعة على يد التنظيم،وهذه النقطة المفصلية اظهار بشاعة التنظيم ليس الترويج له،عندما تعرض قناة الشروق فيديو حصري يبث لاول مرة يعرض تطبيق القصاص ضد مسلم فذلك لا نسميه ترويجا انما تنبيها لشباب حالم يرى عناصر التنظيم المزعوم يسجدون ويكبرون بعد قطع الرؤوس، أنوه هنا اننا تحفظنا على فيديوهات كثيرة فقط لانها كانت قمة في الفضاعة بما لا يتقبله عقل انسان،كل ما عرض كان الهدف منه توعوي ولا ننسى هنا اننا اعلام محلي يجابه تنظيم عجزت عنه كبرى دول العالم،أي اننا كقناة موجة صغيرة تجابه اعصار مدمرا هدفه الزحف نحو المغرب العربي لهذا سمينا العمل بداعش زحف الشياطين،أعتقد أن رسالتنا كانت مخاطرة كبيرة لإظهار حقائق ربما قد تغير تفكير من مازال يرى في التنظيم الارهابي دولة اسلامية.

مقالات ذات صلة

إغلاق