الأخبار الرئيسيةالوطن

5 أسباب لعودة سعداني

لم تكن عودة عمار سعداني الى الساحة السياسية عادية، فالزخم الشعبي الذي رافق التجمعات التي نشطها بكل من باتنة وعنابة، خميس مليانة وأدرار، أثبتت مرة اخرى أن للرجل كلمته وأن الفترة التي قضاها بعيدا عن التعاطي مع مختلف القضايا كانت بمثابة استراحة محارب، فأي دور سياسي سيلعبه عمار سعداني مستقبلا ؟

تشتت قيادات الحزب

تراجع اداء حزب جبهة التحرير الوطني على مستوى القاعدة، بسبب تشتت قيادات الحزب على المستويين المحلي والوطني مما انعكس سلبا على تماسك صفوفه، وبروز انشقاقات وتصدعات خاصة على مستوى المحافظات .
هذا الوضع عاشته كل من محافظات ميلة وبرج بوعريريج ووهران، هذا ما جعل الحزب يعيش اوضاعا تتسم بنوع من الفوضى والتشتت، مما يستدعي الاستنجاد برجل من طينة سعداني قادر على فرض الانضباط، واعادة الاحتكام في تسيير شؤون الحزب الى القانون الاساسي والنظام الداخلي .

جميعي : على رئيس الجمهورية التدخل لوقف التسيير السيئ لولد عباس

قوة الخطاب السياسي

يكفي ان يعلن عمار سعداني عن اجراء تصريحات سياسية حتى ترى الراي العام مشدودا الى ما يقوله، وهو ما يدل على قوة الخطاب السياسي للأمين العام الاسبق للأفلان، حيث دائما ما شكلت تصريحاته مادة دسمة لمختلف وسائل الاعلام المحلية منها والدولية .
ويمتاز خطاب سعداني بالجرأة والصراحة غير المعهودة للمسؤولين الجزائريين، وما زاد من صلابة وقوة طرحه هو تسمية الاسماء بسمياتها، ولعل النقطة الفارقة في التصريحات الاخيرة هو تأكيده على ان الافلان يحكم ويسير شؤون الدولة عن طريق الديمقراطية وبعيدا عن الشرعية الثورية .

طبيعة المرحلة السياسية

ونحن على ابواب الانتخابات المحلية ولا تفصلنا سوى ايام معدودات لانطلاق معترك الرئاسيات وبروز تكتلات للتنافس حول مقعد رئيس الجمهورية، ونظرا للتجربة التي يمتلكها سعداني، التي اكتسبها من خلال ترؤسه للجان المساندة لرئيس الجمهورية قد تجعله مؤهلا ليلعب دورا اساسيا في هذه المرحلة .
ويجمع سعداني بين مكانته كقيادي في الافلان وكرجل اعتلى منصب ثالث مسؤول في هرم الدولة، زيادة على الامتداد الكبير الذي يملكه في حزب الافلان، على اعتبار المسار النضالي الطويل، انتهاء باعتلائه منصب امين عام الحزب العتيد .

تراجع هيبة الحزب

يظهر جليا للمتابعين للشأن السياسي في الجزائر مدى الطفرة التنظيمية التي عرفها الأرندي في الفترة الاخيرة، مما اهلته للاستحواذ على مساحة واسعة وتصاعدت وتيرة انتشاره على المستوى الوطني، مستغلا بذلك تراجع الافلان بسبب الهزات التي عرفها في المرحلة الاخيرة .
ولعل عمار سعداني هو الوحيد الذي بإمكانه مقارعة اويحيى في الخطاب السياسي، خاصة وان الاخير كان في كل مرة يتهرب من الرد على الهجومات العنيفة لسعداني، مما يدل على ان الأرندي سيكون اول المتضررين من عودة سعداني الى منابر الخطاب .

نتائج التشريعيات الفارطة

اظهرت الضجة التي صاحبت اعداد قوائم الافلان في تشريعيات ماي الفارط ان التحكم في العملية قد خرجت عن السيطرة، وهو ما ترتب عنه تراجع رهيب في عدد مقاعد الافلان في الغرفة السفلى بالمقارنة مع ربح غريمه الأرندي لنقاط اضافية .
ويحتاج الافلان في المرحلة الحالية الى بناء خطاب قادر على إقناع المواطنين واستمالتهم وهو ما يبرر عودة لعمار سعداني من اجل تدارك الوضع، استعداد للاستحقاق الرئاسي المقرر اجراءه في 2019، فكل المؤشرات تدل على ان للرجل دور مهم بعد الانتخابات المحلية .

مقالات ذات صلة

إغلاق