الأخبار الرئيسيةالوطن

الأرندي يدخل مرحلة التيه السياسي

أظهرت ردود فعل الأرندي على نتائج الانتخابات المحلية في العديد من المجالس البلدية والولائية الاخيرة، حالة الارتباك التي يعيشها الحزب، خاصة وأن عدد الطعون التي أودعها حزب التجمع الوطني الديمقراطي على مستوى المحاكم الادارية خرجت عن العرف والتقاليد السياسية لهذا التشكيل السياسي.

ولم يتوقف الامر عند تقديم الطعون بل تجاوزه الى نقل الاحتجاجات الى الشارع، حيث خرج أنصار التجمع الوطني الديمقراطي ببلدية الظهرة في ولاية الشلف الى الشارع منذ قرابة أسبوع رفضا لنتائج المحليات، حيث خرجت الوقفة عن سلميتها ما استدعى تدخل قوات مكافحة الشغب لتفريق المحتجين.

ومما يدل على عدم رضا حزب الوزير الاول على نتائج الانتخابات هو الانتقاد الشديد الذي وجهه نائب الأرندي عن ولاية باتنة حكيم بري، لوزير الداخلية نورالدين بدوي، حيث طالب النائب المقرب من اويحيى، الوزير باحترام الآجال القانونية للرد على الاسئلة الشفوية للنواب حسب الدستور الجديد، وهو ما يعتبر فعلا شاذا لم يتعود نواب الأرندي على القيام به .

ووجد الأرندي نفسه معزولا امام باقي الاحزاب السياسية الاخرى، حيث فشل في حسم معركة التحالفات لصالحه، للظفر بأكبر عدد من المجالس الولائية، رغم حصوله على المرتبة الأولى في 14 مجلس ولائي بموجب محليات 23 نوفمبر الماضي، وذلك بعد أن منحت أغلبية الأحزاب التي فازت بعدد من المقاعد على مستوى هذه المجالس، أصواتها للغريم التقليدي الأفلان خلال مرحلة التحالفات.

وواجه منتخبو الأرندي متاعب كبيرة داخل المجالس الولائية، لإقناع ممثلي الأحزاب السياسية بالتحالف معهم للفوز برئاسة المجلس الشعبي الولائي وبعض لجانه، بعد أن نجح غريمه التقليدي الأفلان في حسم معركة التحالفات لصالحه والظفر بأصوات حلفائه وحتى خصومه السياسيين على مستوى20 مجلسا ولائيا حسبما كشفت عنه آخر حصيلة رسمية للأفلان أمس.

ورغم تحقيقه للمرتبة الأولى على مستوى 14 مجلسا ولائيا حسبما كشفت عنه محليات 23 نوفمبر الماضي، إلا أن الأرندي لم ينجح في حسم معركة رئاستها جميعها وإزاحة منافسيه خاصة الأفلان، باستثناء 6 مجالس فقط ويتعلق الأمر بولايات، جيجل، البويرة، خنشلة، تمنراست وبشار وسيدي بلعباس بعد التحالفات التي أبرمها مع منتخبي الأحزاب الأخرى على غرار حركة مجتمع السلم في ولاية جيجل.

مقالات ذات صلة

إغلاق