الأخبار الرئيسيةالوطن

أوراق أويحيى تتساقط …الأرندي يعلن فوزه بـ 8 مجالس شعبية ولائية فقط

اكتفى التجمع الوطني الديمقراطي، برئاسة ثمانية مجالس شعبية ولائية فقط، من مجموع 14 منها التي حقق بها المرتبة الأولى حسبما أظهرته نتائج محليات 23 نوفمبر الماضي، بعد أن كان ضحية “التحالفات” التي عقدها غريمه التقليدي الأفلان مع أحزاب الموالاة والمعارضة في عدد من الولايات والتي مكنته من الظفر برئاسة 34 “أبيوي”.

أعلن الأرندي أمس، فوزه رسميا بثمانية مجالس شعبية ولائية التي أفرزتها الانتخابات المحلية الأخيرة، ويتعلق الأمر بكل من ولايات، الشلف، بسكرة، بشار، البويرة، تمنراست، إضافة إلى جيجل وسطيف وسيدي بلعباس، ليفقد بذلك أربعة مجالس إضافية كانت بحوزته في العهدة السابقة بعد أن نجح في محليات 2012 في الظفر بـ 12 مجلسا ولائيا.

وتحمل النتائج التي حققها ثاني أكبر حزب في سلطة “خيبة” كبيرة لأمينه العام أحمد أويحيى، الذي راهن كثيرا على تعزيز شوكة حزبه في الساحة السياسية واكتساح المجالس المنتخبة خاصة بعد الحملة الانتخابية “القوية” التي نشطها بعدد من الوزارات نهاية كل أسبوع بموجب التزاماته على رأس الحكومة، والتجاوب الكبير من المواطنين الذي سجله خلال التجمعات الشعبية التي قام بها.

وتأتي “انتكاسة” الأرندي، بعد “الخيانة” التي تعرض لها من قبل حلفائه في السلطة ويتعلق الأمر بالحركة الشعبية الجزائرية وتاج، اللذين فضلا التحالف مع الأفلان، إضافة إلى أحزاب المعارضة التي فضلت هي الأخرى التعاقد مع الجبهة لحسابات سياسية محضة، فالأرندي كان بإمكانه افتكاك رئاسة 14 مجلسا ولائيا حصل بها على المرتبة الأولى في الاستحقاقات الأخيرة، لكنه فشل في حسم معركة رئاستها بعد أن كان “ضحية” للتحالفات.

ومن المنتظر أن يناقش الأرندي أسباب خسارته لمعركة التحالفات خلال دورة المجلس الوطني المقررة يومي 18 و19 جانفي القادم، خاصة بعد القراءات التي أثيرت حول تحالف المعارضة مع الأفلان واتهامها بالعمل على تقزيم مكانة الأرندي محليا، تحضيرا للاستحقاقات الرئاسية القادمة، وقطع الطريق أمام أويحيى لخلافة بوتفليقة في حال عدم ترشحه لعهدة خامسة.

فيما وضعت قراءات أخرى انحياز المعارضة للأفلان، في خانة الانتقام من أويحيى ليكون الأرندي ضحية بسبب أن أمينه العام وزير أول، وتضيف هذه القراءات أن الأحزاب وجدت في تنصيب المجالس الولائية فرصة للرد على إقصائها من المشاورات التي أجراها أويحيى مع أحزاب السلطة وكتلها البرلمانية بقصر الحكومة للتشاور حول مخطط عمل الحكومة وبعدها قانون المالية، وهما اللقاءان اللذان أثارا الجدل وقتها رغم أن الوزير الأول أكد أنه تقليد في كل العالم ومن الطبيعي اجتماع الحكومة بحلفائها السياسيين لحشدهم وتجنيدهم لتمرير مشاريعها داخل قبة البرلمان.

مريم.ش

مقالات ذات صلة

إغلاق