الأخبار الرئيسيةالوطن

“عريضة” حنون تدعو بوتفليقة لانتخاب مجلس تأسيسي قبل الرئاسيات

أطلقت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، مبادرة سياسية جديدة، سترفع إلى الرئيس بوتفليقة بمجرد جمع مليون ونصف توقيع، والتي تهدف إلى انتخاب مجلس تأسيسي يتم بموجبه إرساء قواعد تجديد سياسي مؤسساتي حقيقي قادر على إنقاذ الدولة الجزائرية وتحصين البلاد.

كشفت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب أمس، عن عريضة سياسية تتضمن 12 مطلبا سيتم رفعها إلى الرئيس بوتفليقة في شكل رسالة بمجرد جمع مليون ونصف مليون توقيع، بعد تبنيها بالإجماع من قبل اللجنة المركزية للعمال.

وتدعو العريضة الرئيس بوتفليقة إلى التدخل على وجه الاستعجال لمنع حدوث فوضى في البلاد، قبل سنة واحدة على موعد الانتخابات الرئاسية وفي وضع إقليمي وعالمي يحمل أخطارا جسيمة إضافة إلى إيجاد مخرج إيجابي لتجاوز الأزمة الخطيرة التي تدفع بالبلاد إلى الهاوية.

وناشدت حنون الرئيس بوتفليقة لاستدعاء انتخابات لمجلس وطني تأسيسي يتم بموجبه إرساء قواعد تجديد سياسي مؤسساتي حقيقي قادر على إنقاذ الدولة الجزائرية وتحصين البلاد، مضيفة أن هذا المجلس سيكون قادرا على إخراج البلاد من الانكماش الاقتصادي، عن طريق وقف العمل بسياسة التقشف التي تسحق أغلبية الشعب، وإقرار السلم المتحرك للأجور والمعاشات من أجل تماشيها مع كلفة الأجور، إنقاذ المستشفيات والجامعات من التحطم، إضافة إلى إنقاذ الشباب الذين يدفعهم اليأس نحو مأساة الحرڤة والتفسخ الاجتماعي من خلال التكفل بتطلعاتهم المشروعة، وكذا سحب القانونين “الجائرين والتقهقريين” المتضمنين قانون الصحة وقانون العمل، والعمل على “تحرير العدالة” من أجل وضع حد لافتراس الأموال والممتلكات العمومية لمحاربة الفساد فعليا، وأيضا تطهير القطاع الاقتصادي الذي أصبح مافيويا مع فرض رقابة صارمة على تسييره.

كما تهدف المبادرة إلى حماية الملكية الجماعية للأمة بمنع كل أشكال الخوصصة، وإقرار ضريبة على الثروة، ورفع كل القيود على الحريات، وتحرير الإعلام من كل أشكال “التحرش”.

واستغلت الأمينة العامة لحزب العمال رسالتها للرئيس بوتفليقة لدعوته إلى “إعطاء” الكلمة للشعب لكي يقوم بنفسه بتحديد شكل ومضمون المؤسسات التي يحتاج إليها لممارسة سيادته الكاملة، وتكون مؤسسات ذات مصداقية فعليا، قادرة على إعداد سياسات مطابقة للديمقراطية بمحتواها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.

بالمقابل “استهجنت” المسؤولة الأولى على حزب العمال تضارب التصريحات بين المسؤولين، خاصة في ما تعلق بقضية فتح بعض رأس مال الفروع التابعة لـ”سوناطراك” والتي أكدها نائب مدير عام الشركة، قبل أن ينفي الخبر الرئيس المدير العام وكذا وزير المالية عبد الرحمان راوية حول رفع الدعم قبل أن ينفي وزير الداخلية ذلك حينما كشف أن الرئيس بوتفليقة شدد على عدم المساس بالطابع الاجتماعي للدولة.

من جهة أخرى، انتقدت حنون، التقرير الذي قدمه محافظ البنك المركزي محمد لوكال الاثنين الماضي أمام ممثلي الشعبي الذي وصفته بـ”المحتشم” مقارنة بالتقارير التي كان يعرضها سلفه في المنصب محمد لكصاصي، مؤكدة أن الكشف عن تحصيل ألف مليار من الضرائب رد واضح على سخرية الوزير الأول من الذي قلل من قيمة هذه الموارد المالية ومردوديتها، بعد أن أثبت لوكال أنها قادرة على إنعاش الخزينة العمومية، مجددة تأكيدها أن الأزمة في الجزائر هي أزمة نظام سياسي يبدد المال العام ويخرق الدستور.

مريم.ش

مقالات ذات صلة

إغلاق