الأخبار الرئيسيةالوطن

لجنة ولد عباس تفقد البوصلة

يوحي قرار المكتب السياسي للأفلان بتأجيل انعقاد لجنة الانضباط إلى موعد لم يتم تحديده بعد، إلى وجود قوة تتجاوز الأمين العام جمال ولد عباس دفعته إلى العدول عن تنفيذ تهديداته التي ما فتئ يطلقها في خطاباته الأخيرة، ردا على مواقف بدرت من قياديين في الحزب تجاه قضايا وطنية مختلفة .

وأصدر المكتب السياسي بيانا عقب اجتماعه اليوم الأحد، برّر فيه تأجيل تاريخ انعقاد اللجنة “اعتبارا لغياب السيد رئيس لجنة الانضباط، عمر الوزاني، فقد تم تأجيل أشغال اللجنة إلى غاية عودة رئيسها من العلاج”، دون تحديد تاريخ واضح لذلك، في إشارة إلى أن الملف قد طوي، وسيتم تناسيه مع مرور الوقت، وأكد المكتب السياسي دعمه لعمل اللجنة، التي تقوم حسبه بعملها “بكل سيادية وحرية بمناسبة الاستماع إلى أعضاء اللجنة المركزية الذين تمت إحالتهم عليها” .

وكان ولد عباس، قد أحال ملفات 8 قياديين على اللجنة بينهم النائب بهاء الدين طليبة بسبب مبادرة العهدة الخامسة، والسيناتور عبد الوهاب بن زعيم بعد مطالبته بإقالة وزيرة التربية نورية بن غبريط، واستمعت اللجنة إلى سبعة قياديين سابقا، وكانت جلسة مثول بن زعيم مقررة يوم 6 مارس قبل أن تتأجل إلى 13 مارس لتعلق هذه المرة إلى تاريخ غير معلوم .

وقياسا على ذلك يمكن القول بأن لجوء الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، إلى تأجيل تاريخ انعقاد دورة اللجنة المركزية وكذا موعد انعقاد لجنة الانضباط، هو مناورة منه لتخفيف الضغط عن نفسه بسبب دخوله في مواجهات مع عدد من الإطارات لهم امتداد داخل صفوف الحزب قد يعود بالسلب على تحكمه في زمام الأفلان .

أو ربما يكون ولد عباس قد أدرك أنه تسرّع في إصدار أحكامه تجاه القيادات المعنية دون الرجوع إلى رئيس الحزب، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ما جعله لا يحضى بتأييد كامل تجاه هذه الخطوة، وهو ما أجبره على إيجاد مخرج، بربط تأجيل الجلسة بعودة رئيس اللجنة من العلاج، أو أنه تفادى وقوع انزلاقات في مقر الحزب، في حال استجابة المناضلين لدعوات القيادات المحالة على لجنة الانضباط .

هذه القرارات سيكون لها ما بعدها على مستقبل الحزب العتيد، خاصة وأن الخطاب السياسي للافلان عرف تراجعا خلال الفترة الأخيرة، وضعفت قوته، مقارنة بباقي التشكيلات السياسية الأخرى، زيادة على تضعضع تماسك الحزب بسبب الخلافات التي أنهكته طيلة السنوات الأخيرة، مما يتطلب توجّها جديدا يسمح للأفلان بدخول غمار الرئاسيات في كامل قوته .

مقالات ذات صلة

إغلاق