الأخبار الرئيسيةالوطن

حتى لا ننسى الذكرى 17 لفيضانات باب الواد

تمر اليوم 17 سنة على ذكرى فيضانات باب الوادي التي حصدت صبيحة العاشر نوفمبر عام 2001 نحو 733 ضحية منهم 683 لقوا مصرعهم في أزقة الحي الشعبي، والتي دمرت في طريقها ما قيمته 2.5 مليار دينار.

يوم السبت الأسود 10 نوفمبر 2001
باب الواد ..بوفريزي …تريولي … و مناطق عديدة اخرى هو تاريخ أسود … لكل العائلات الجزائرية كانت مجرد أمطار إبتدأت بالسقوط …للتحول الى فيضانات هي الاعنف من نوعها

ومهما اختلفت أسباب الكارثة التي أجمعت مصادر مختلفة حينها على أنها ناجمة عن تقصير وعجز السلطات في مجال الوقاية، ملمحة إلى أن الكارثة لم تكن من فعل تقلبات السماء وحدها، فيما ذكرت أطراف أخرى أن سدّ مجاري وقنوات الصرف الصحي في حي باب الواد الواقع أسفل سفح الجبل الذي تدفقت منه سيول هائلة من مياه الأمطار المحملة بالأوحال كان أهم الأسباب الرئيسية في تأزم الأوضاع وبالتالي في ارتفاع حصيلة القتلى، حيث لن تمكن هذه القنوات من استيعاب كل ما جرفته المياه في طريقها ما أدى إلى تأزم الوضع أكثر، إلا أن النتيجة كانت واحدة.

سكان هجروا العاصمة هربا من مخلفات الصدمة
من يلتقي سكان باب الواد في يوم ممطر من أيام السنة بعيدا عن أيام شهر نوفمبر، يلمس الخوف في قلوبهم خاصة أولئك الذين فقدوا ذويهم، والأمر ينطبق على جميع المواطنين الذين فقدوا عزيزا عليهم في ذلك اليوم الأسود، فالصدمات النفسية على بعضهم كانت قوية وظلت تأثيراتها البالغة تسيطر على حياتهم ولعبت دورا حتى في تغيير مسارها، فأولاد باب الواد الذين غادروها بعد تهديم بناياتهم لم يكونوا الوحيدين الذين غادروها مجبرين، فهناك غيرهم ممن فضلوا الرحيل عنها هربا من الذكريات سيما العائلات التي فقدت عددا كبيرا من أبنائها كما هو حال السيدة ”خداوج” التي كانت تمتلك شقتين واحدة في باب الواد والأخرى ببلدية الأبيار كانت قبل 10 نوفمبر أما لأربع بنات ووجدت نفسها بعده وحيدة، حيث هلكت بناتها الأربع جميعهن في هذا اليوم، من بينهن ”أحلام” البنت الكبرى التي كانت تستعد لزفافها والذي حدد تاريخه لشهر ديسمبر، جلسات العلاج النفسي المكثفة التي خضعت لها ”خداوج” لم تأت بنتيجة تذكر فغادرت على إثرها العاصمة كلها متوجهة إلى ولاية ”بجاية” مسقط رأسها هربا من الماضي ومن الذكريات الأليمة. ”خداوج” ليست الوحيدة التي هجرت باب الواد هربا من الصدمة، فكما علمناه من بعض المواطنين بالبلدية أمثالها عديدين فحتى وإن لم يهجروا العاصمة، غادروا منازلهم متوجهين إلى مناطق أخرى ولم يعودا إليها منذ ذاك التاريخ وكأنها منطقة محرمة.

باب الواد الجديدة مشاريع محت آثار الكارثة
لكن اليوم لم يبق لصور الطوفان أثر إلا في مخيلة من عاشوها وتضرروا من فاجعتها، بعد إعادة بنائها وتزينها بحدائق وروضات للأطفال ومساحات للعب وكذا طرقات، وهي اليوم باب الوادي الجديدة التي تحاول نسيان آثار الكارثة وصورها القاتمة بتحسين المحيط، فالمتجول اليوم في عمق باب الوادي لا يكاد يصدق أن صور الدمار التي رآها يوم 10 نوفمبر من 2001 حقيقة.

مقالات ذات صلة

إغلاق