بكل حرية

سياسة أم بولتيك

المتأمل عن عمق في ما تحويه الساحة السياسية من صناع رأي وقادة مقنعين تتراء له وبشكل جلي ان الساحة السياسية قد عجت بالفعل بالكثير ممن لا يقنع ولا يصلح ولا ينفع للسياسة بل اضحت الساحة اليوم فارغة من كريزمة سياسية يصنعها من المفروض قادة احزاب يؤسسون لثقافة الدولة ومن ثقافتها التداول على ادارة الشأن السياسي من الحزب الى اعلى هرم في مؤسسات الدولة .                                                                     
افتقار الساحة السياسية اليوم ببلادنا ودون مغالاة او مزايدة لقادة الكرايزمة السياسية مرده احتكامنا ممارسة واستعين بهذا اللفظ الدارج الى سياسة “”البولتيك” القائمة على غرس الشعارات في الاذهان والتفنن في توظيف بكاء على الاطلال ببراعة والتزيد في الولاء للأشخاص وكل هذا “البولتيك”” مارسه السياسيون على حساب ثقافة السياسة وما يجب ان يكون موجودا فيها فكرا وممارسة .
من قال ان اللعب بمشاعر الناس وإفحامهم بالخطب والشعارات يصنع ساحة للسياسة او وعيا سياسيا يفتك ثماره الجمهور قبل الاحزاب ,
 افلحت ممارسة الكثير من احزاب التعددية في جعل الشعب ينفر من اي شان سياسي يدار في البلاد وهو الذي يبحث على قنوات الاعلام ومنابره عن من يقنع ويقتنع ان الدولة تحتاج لإطارات قبل ان تكون في حاجة لمناضلين في احزاب مع تقديري للمناضل المؤمن بنضاله في اي تشكيل سياسي .
رغم ما تعج به الساحة السياسية من احزاب الى ان هرولة الكثير منهم الى لممارسة ”البولتيك” والتموقع بالحزب للوصول الى السلطة افقد في الحقيقة الساحة السياسية اي نفس وقيمة
ما دام “البولتيك””يسير قطاعا واسعا من الاحزاب ويجعل من الدولة تخسر اطاراتها فان ما ما ينتظر من الطبقة السياسية موالاة ام معارضة لايمكن ان يكون في المستوى المنشود .
لقد افرغنا العمل السياسي بالبلاد من اي حراك ودينامكية ولم نعد نرى إلا وجوه تتكرر على منابر الاعلام تتحدث عن الظرف والسياق بلا طرح سياسي يلبي امال النخب ويستدعيها لممارسة الفعل السياسي  . 
 ان الموجود لحد الان في الساحة السياسية تصارع بين ذاك وذاك ..والأحزاب لم تعد تملك من الكريزمة ما يؤهلها الى ان  تتنافس وتختلف على رؤى وبرامج فقد غابت هذه البرامج الان وغيب معها طرح السياسة كما يجب ان يكون وأول ما يكون في ساحة السياسة هو ان نجد امامنا سياسة اطارات لا بولتيك بالإطارات .
بقلم ا.محمد مرواني
باحث واعلامي 

مقالات ذات صلة

إغلاق