بكل حرية

ماذا ستقول الأحزاب للناس في الفايسبوك

مدعاة للتثمين والإشادة ان نرى بعض الاحزاب السياسية تفكر قبل اشهر من موعد الانتخابات التشريعية والمحلية العام المقبل في تكوين مكلفين بالاتصال عبر ”النت ” والغاية من وراء بادرة التكوين هذه التي تحولت فجاءة الى اولوية هامة في اجندة الكثير من الاحزاب هي استمالة صوت قطاع واسع من الناخبين الذين لا يصوتون في الانتخابات .
ولكن السؤال الذي قد يطرح في هذا الموضوع بالذات هل يمكن ان ان تكون هذه الاحزاب مناضيلها ومنخرطين لديها او حتى متعاطفين معها على الاتصال عبر شبكة التواصل الاجتماعي وهي لا تتصل حتى داخل هياكلها ومؤسساتها ان وجدت ؟ بمعنى ادق هل يمكن للفاقد للشيء ان يعطي شيئا .
حتى ولو كون مختصون في الاتصال هؤلاء المكلفين بالاتصال الالكتروني ان صح القول في الانتخابات المقبلة فان العملية بهذا الشكل لن تكون الا نشاطا ظرفيا ترتكز عليه هذه الاحزاب لتنام بعدها في سبات عميق بمجرد الاعلان عن نتائج الاقتراع ينتهي  بموجبه هذا الاتصال عبر ”النت ” ليبقى شاغرا فارغا من اي محتوى ومضمون .
المشكل الذي نواجه بالفعل اعمق من ان نكون مناضلين او منخرطين في احزاب لا تفتح مكاتبها إلا بعد خمس سنوات ان المشكل اعمق يصل الى الخطاب السياسي الموجود في الساحة السياسية وغياب الكرايزمة السياسية ومن يقنع الناخبين الجزائريين الذين فقدوا الثقة في الكثير من الافكار والبرامج الجافة المنقولة التي توزعها الاحزاب في كل انتخابات محلية وتشريعية بدون تعميم .
نكون من اجل ماذا ؟ هل يمكن ان يجيب هؤلاء المكلفون بالاتصال عبر ”النت ” على تساؤلات المواطنين الذين يريدون احزاب اطارات تعيد لهم الثقة في الدولة .
 قد يكون صعبا للغاية على هؤلاء المكلفين بالاتصال عبر ”النت ” ممارسة ما كلفوا به بعد التكوين المبرمج لهم في احزابهم وهم يمارسون اتصالا في بيئة اتصال غير مساعدة ولا تبعث على ان يقتنع الكثير بما تقوله الاحزاب خاصة عند يقترب موعد الانتخابات .

مقالات ذات صلة

إغلاق