حين يواجه العنف بسياسة اتصال

حين يواجه العنف بسياسة اتصال

aljazair24
محمد مرواني

محمد مرواني

يبدو ان تعامل السلطات العمومية ببلادنا ازاء الاحتجاجات وأحدث العنف والشغب لم يخرج بعد عن اسلوب التعامل الظرفي مع الاحتجاج الذي وان زادت حدته وخرج عن اطاره السلمي فان السلطات المحلية بالولايات تتجه الى اطفاء نيران الغضب دون معالجة اسبابه بشكل مباشر .

الكل يتذكر كيف اتسعت احدث العنف والشغب التي شهدتها عام 2011 بعض ولايات الوطن بسبب ارتفاع اسعار ”الزيت والسكر” وعالجتها السلطات العليا والقيادة السياسية بحكمة وحزم وقطعت بالفعل الطريق على بعض الاطراف التي حاولت المغامرة بأمن البلاد واستقراره والاصطياد من لغة المطالب في المياه العكرة .
وإحداث العنف المؤسفة التي شهدتها مدينة ”بجاية ”’ يجب ان تعالج بالحكمة المطلوبة والحكمة تتطلب الان بعث سياسة اتصال فعالة مع الشباب الذي لا يجد في الكثير من الاحيان منابر لإيصال صوته العفوي والتلقائي وحتى مطالبه الاجتماعية .
“اذكر انني قرات فير الصحاة الوطنية منذ ازيد من سنة اشراف وزارة الداخلية والجماعات المحلية على تكوين الولاة وإطارات تشغل مناصب حساسة في مؤسسات امنية على ”ادارة الأزمات” غير ان هذا النوع من الادارة يحتاج في اعتقادي لساسية اتصال ناجعة تنتهج من خلال تعزيز الحوار الاجتماعي وتوطيد علاقات الاتصال مع كل مكونات المجتمع المحلي من شباب وجمعيات وطاقات مثقفة فاعلة في ولاياتها .
وأتحدث عن سياسة للاتصال بين الادارة المحلية والمواطنين على المستوى المحلي لأن هذه السياسة غائبة بشكل واضح ولا تمارس إلا بعد وقوع الاحتجاجات لنرى الولاة  تحت الضغط يسارعون الى محاورة المحتجين وقد يكون  الوقت قد مضى والوضع قد تأزم ولو كان الاتصال في البداية موجودا قد لا يقع المشكل بحد ذاته.
ان سياسة الاتصال التي يجب ان تمارس بين الادارة والمواطنين خاصة على مستوى “الجزائر العميقة” يجب ان تتعدى اتصال ادارة الظرف وعادة ما يكون الظرف مشكل بل يجب ان يكون هذا الاتصال سياسة يقيم على اساسها المسؤولون المعينون لإدارة شؤون المواطنين .