بكل حرية

ما أكثر المقاعد وما أقل النواب

يهرول الكثير من الطامعين لا الطامحين وراء مقاعد البرلمان لا لشيء الا من اجل كسب النفوذ والمال وقد اصبحت بالفعل وظيفة النيابة كما اشار الاستاذ والاعلامي ”سعد بوعبقة” في عمود صحفي له مجالا للتربح .
في المقابل قد تكون القلة القليلة التي تنشد خدمة الصالح العام ونقل هموم الناس من مؤسسة البرلمان  في سعي مستمر الى اخذ مكان لها لتحفظ على الاقل ما تبقى من مصدقية النائب والمنتخب  ولكن الا يمكن والانتخابات التشريعية المقبلة على ابوابها ان نسئل هذا السؤال  الذي يفضره سياق الحديث عن الانتخابات : الا يمكن خدمة الصالح العام وتمثيل صوت المواطنين خارج البرلمان ومؤسسات منتخبة ميعها الدخلاء والمتاجرون بالسياسة .
ان الموظف الذي يبدع في مجال وظيفته العمومية يمكن ان يقدم للمواطنين والمجتمع بشكل عام الكثير من الخدمات وقد لا يحتاج هذا الاخير لكي يترشح ويعد الناس بقرب الخلاص دون ان يحقق لهم شيئا مما يحلمون به ويتطلعون الى تحقيقه في حياتهم .
ان يبقى الموظف موظفا لتجسيد الصالح العام خير له من اختزال خدمة الوطن والمواطن في مقعد رمزيا له من الثقل السياسي ما يمكن ان نغير به سياسات باكملها ولكن لا نغير به الان حتى قوانين وضعت على عجل ودون ان تحضى بنقاش واسع .
خدمة الصالح العام وتسخير العقول والابدان للمرافعة عن صوت المواطنين الذين لا يثقون في كلام الساسة لا يحتاج للهرولة وراء المقاعد والمناصب وهي ليست الا وسيلة لخدمة الناس وصدق الشيخ الشعرواي رحمة الله عليه حين قال “” ان تطلب للامر خير من ان تطلبه ”

مقالات ذات صلة

إغلاق