بكل حرية

لا تعبثوا بالفايسبوك كثيرا قد يزيد من العزوف الانتخابي

بعد اسبوع من الحملة الانتخابية لتشريعات ماي المقبلة يبدو ان حالات التهكم على اداء المترشحين وعثراتهم الاعلامية طغت على المشهد الانتخابي اكثر من شيء اخر ولم يعد حديث الناس الا عن الهفوات والتوزيع العشوائي لمصلقات المترشحين الذي لم تجد وسائل الاعلام العمومي حرجا في تناوله كموضوع في نشراتها الاخبارية
العزوف عن الانتخاب لم يعد الكابوس الوحيد الذي يقلق الحكومة بل تعدى الامر ليصل الى غياب حقيقي للانتخابات في يوميات الناس وعدم اهتمامهم الواضح والذي اتسع اكثر بالموعد الانتخابي القادم وذالك لاعتبارات عدة
الاحزب التي تقول انها تسعى جاهدة الى تعئبة الناس وتمرير هذه المرة خطاب توحيد الصفوف للتصدى للتحديات الصعبة التي تواجه البلاد فتحت مداوماتها للمواطنين ولم تقم بتحرير برامج سياسية توجه للتناول والنقاش العام عشية الانتخابات بل ان الكثير من الاحزب الكبيرة والصغيرة على حد التوصيف الموجود في ساحتنا السياسية لا تتحدث الى الناس الا من خلال الفايسبوك الذي يحتضن اكثر من خمسة عشر مليون جزائري
بل ان المشكل الذي وجدته الاحزاب في الاتصال بالمواطنين في الحملة الانتخابية فرض عليها استمالة بعض الشباب في اطار التشغيل الظرفي والموسمي للعمل مع المترشحين في خرجاتهم الجوارية التي لا يجدون فيها الا الحاج موسى وموسى الحاج
لقد فشلنا بالفعل في عهد الاحادية والتعددية في بناء طبقة سياسية قوية تستجيب لاحيتاجات المجتمع والدولة وليست الحملة الانتخابية للتشريعات المقبلة الا جزءا من اخفاق سياسي في بناء ممارسات سياسية نوعية لدى الاحزاب .
وما كشفته الايام الاولى من الحملة الانتخابية من فوضى وتيهان لدى الاحزاب في ايجاد دور لها وتمرير خطاب للناس تزامنا والظرف السياسي يؤشر بالفعل الى قلق عام نحو امكانية ان يقود الموجودون على الساحة السياسة جزائر الحاضر والمستقبل .

مقالات ذات صلة

إغلاق