بكل حرية

الإسلاميون الجزائريون ودلالة ترشحهم في أقل من نصف البلديات

في الترشح للانتخابات المحلية القادمة حسب ما أعلن لم يتعدّ سقف الإسلاميين الجزائريين مجتمعين نصف البلديات على المستوى الوطني، بمعنى أنهم فشلوا في تغطية حوالي 800 بلدية لم يستطيعوا أن يشكلوا فيها قوائم انتخابية، والبلدية التي لم تستطع أن تشكل فيها قائمة مكونة من 20 فردا في المتوسط يعني أنه لا وجود سياسي وهيكلي لك فيها، أي أنك عاجز عن التواجد الفعلي في نصف خريطة الوطن وجغرافيته، وهو مؤشر سلبي من الناحية السياسية يدحض كل الإدعاءات العريضة عن الانتشار الوطني والقدرة على منافسة أحزاب السلطة، ويثبت عمليا للمتابع أن صوتك وضجيجك أعلى من تواجدك الفعلي على الأرض، وأن جعجعتك جزء معتبر منها لا طحين لها.
والواقعية السياسية تفرض عليك أن يكون خطابك السياسي منسجما مع حجمك على الأرض أي أن تمد رجلك على قدر غطائك، أي أن يكون لـ((شيكاتك)) التي يؤشر عليها خطابك رصيد ومقابل من التواجد والقوة السياسية والهيكلية على الأرض، وإلا فأنت تمارس في السياسة ما يشبه قضية التمويل غير التقليدي التي يبشر بها رئيس الوزراء أحمد أويحي لحل ورطته الاقتصادية أي طبع النقود دون أن يكون لها رصيد ومقابل في الحركية الاقتصادية، حتى لا تجعل مصداقيتك السياسية على المحك وتكون كتلك الفأرة التي أحبت جملا فلما أخذته إلى بيتها قال لها: إما أن تتخذي بيتا على قدر حبيبك، وإما أن تتخذي حبيبا على قدر بيتك.
والذي يقال عن الإسلاميين يقال عن كل المعارضة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق