بكل حرية

ضربني وبكى ..

أعطت المحكمة التجارية الدولية، أخيراً، مهلة إضافية لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، لتسديد مبلغ 15 مليار دينار جزائري غرامة مستحقة لشركة كندية دولية للبناء، وذلك على خلفية نزاع تجاري وقع بين الشركتين لفسخ عقد الشركة الكندية الذي أبرم سنة 2011.
الشراكة التي وقّعت بين الطرفين كانت تهدف إلى إنجاز مقر جديد للخطوط الجوية الجزائرية، في منطقة باب الزوار في العاصمة الجزائر، وبطبيعة الحال تم إدراج الشروط المالية والهندسية كافة كنوعية البناء والشكل الداخلي والخارجي له، وعدد المكاتب والمرافق إلى جانب مبلغ الصفقة التي فازت بها الشركة الكندية إثر مناقصة دولية أجرتها الشركة الجزائرية.
الغريب في الأمر أن الطرف الكندي كان أول من أخلّ بالعقد من الناحية الهندسية حيث سلم للطرف الجزائري تصميماً لفندق وليس لمقر اجتماعي لشركة؛ الأمر الذي أثار حفيظة «الجوية الجزائرية»، حيث رفعت الإشكال إلى المحكمة التجارية الدولية للنظر فيه كونها الطرف المتضرر.
لكن لسوء الحظ خسرت «الجوية الجزائرية» معركتها القضائية ضد الشركة الكندية، بل جرى إلزامها بدفع تعويض مالي كبير في غضون شهر من إصدار الحكم في شهر أغسطس المنقضي، تعجز أي شركة مماثلة عن سداده في هذه المدة القصيرة؛ كما جرى تهديد الشركة الجزائرية بحجز طائراتها في المطارات الكندية كافة في حال لم تسدد المبلغ المطلوب.
مسألة التحكيم الدولي واللجوء إلى المحاكم التجارية الدولية، بات كابوساً يؤرق الشركات، فبرغم أن تضرر الشركات الشاكية هو السبب الذي أدى بها إلى اللجوء إلى جهات دولية أخرى، لتتمكن من استرداد حقها المهضوم، إلا أن رياح المحاكم تجري بما لا تشتهي سفن هذه الشركات.

بواسطة
حبيبة طالب

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق