بكل حرية

لماذا قوارب الموت جواب للساسة ؟

لم يعد مجديا على الاطلاق اكثار الكلام على مسامع الشباب البطال بان قرب خلاصه من شبح البطالة اقترب وقد جاء في تعلمية للولاة بان تخاطب اجهزة الادارات المحلية الشباب بعد ان اقعلت العشرات من قوارب الموت تنقل شباب وطن الى الموت المحقق .
الكثير من الشباب الذي يختار الان “الحرقة” ويغامر بحياته يكون قد وصل الى درجة من الياس المحبط للامال وقد لا يفكر الا في المغامرة والانتحار هروبا من واقع يرافق يومياته منذ سنوات فالبطالة التي يعاني منها خريجوا الجامعات سببها التوظيف ايضا العشوائي والغير مفهوم في الكثير من المجالات والقطاعات .
كما ان بطالة الشباب سببها سياسة الهروب الى الامام في تسيير ملف التشغيل والابقاء على عقود التشغيل المحددة بزمن كمسكن لداء مزمن يعاني من شباب تخرج بالالاف من الجامعات ولم يجد فرصا للتشغيل ولا التوظيف ولم يتم مهيده لواقعية الطرح والاقتناع بانه يمكن ان يجد فرصا خارج حسابات الوظفية العمومية .
اقناع هذه الشباب الذي يختار الموت في البحار على العيش في البلد اصبح صعبا لان الذهنيات والعقليات التي تم غرسها في عقوله بسياسة “السوسيال ” جعلت الكثير لا يقتنع بهذه الهرولة وراء ارضاء الشباب بعقود عمل دون صناعة افاق مهنية حققية له وهذه سياسة بالدرجة الاولى قبل ان تكون شيئا اخر .
علينا اخراج الكثير من الافكار من عقول قطاع واسع من شباب اليوم الذي يريد العمل ويتكل بعضه على “الواجد” قبل ان نحسسه بان فرص العمل موجودة ولكنها محدودة فالهجرة الغير شرعية لا تحارب بالكلام مع الشباب دون ملموس ولا يمكن ان نواجه هذا الخطر القاتل الا بسياسة عميقة تجعل الشباب يخاطب المسؤولين عن تسيير شؤونه بدل ان يستمع فقط لنفس اللغة ونفس التطمينات .

مقالات ذات صلة

إغلاق