بكل حرية

أسئلة عن ثقافة الاحتجاج

الكثير من الاحتجاجات التي تنظمها نقابات مستقلة دواعيها اجتماعية ومطالب المحتجين تلامس “السوسيال المهني ” بمعنى الوضع الاجتماعي المهني للموظفين لذا ليس مفهوما على الاطلاق في حيثيات الاحتجاجات التي تحتل جزءا هاما من حراك الجبهة الاجتماعية في البلاد عدم وجود تقاليد ضبط اجتماعي وسياسي للغة المطالب التي تقر الادارات الوصية على مهن المحتجين انها مشروعة ومعقولة .
الضبط الاجتماعي والسياسي الذي نقصده يتصل بقاليد عمل اتصالية تنتهجها الوزارات اتجاه اي مطلب نقابي واجتماعي يطرح على الساحة ويرافع اصحابه عن تحسن اوضاع مهنية واجتماعية دون تسيس ولا استغلال للنضال النقابي لتحقيق اغراض خارج السياق.
لماذا يستدعى المحتجون دوما وهم من موظفي الدولة واطاراتها للتفاوض والتشاور واطلاق الحوار بعد ان يشتد الخلاف والتازم وتضيع فرص ثمينة من حظوظ حل الانشغال لتطوى صفحة التوتر بين اصحاب المطالب والادارة المسؤولة ؟
هذا السؤال الذي يبقى مطروحا ويتكرر مع كل حراك نقابي يصل الى الاحتجاج او الاضراب عن ممارسة العمل يفرضه نفسه بقوة في الواقع بسبب غياب اي ضابط لحدود الاحتجاج وتوقع رد المسؤول والوزارة الوصية .
ان تبادر كل وزارة باطلاق حوار مع نقابات قطاعها وتؤسس لميثاق اخلاقي تعالج فيه المطالب وتحل المشاكل احسن بكثير من ان تتخذ قرارات على عجل وتحت وقع الضغط لتلبية مطالب العمال والمحتجين على اوضاعهم المهنية والاجتماعية فقدتكون هذه القرارات مستعجلة ولا تتوخى مصالح الدولة واعتباراتها وحدود المتاح والممكن ان يلبى للجبهة الاجتماعية انطلاقا من الاوضاع المالية والاقتصادية التي تعرفها البلاد والتي يجب ان تكون في منظار النقابيين ومن يريد رفع سقف الاحتجاج الى الوقوف امام ابواب الوزارات .
نحتاج بالفعل لميثاق اخلاق يضبط بالفعل علاقة النقابات بالرسمي الذي يحل المشاكل ويلبي الطلبات المشروعة ونحتاج لادارة ثقافة الاحتجاج والتعاطي معها بعيدا عن العنف والاحكام المسبقة كل هذا نحتاجه لان الجبهة الاجتماعية لا تجد لغة تطمين ولا ترى خطابا يستوعب غضبها .

مقالات ذات صلة

إغلاق