الأخبار الرئيسيةتيلي - كوموندميديا

مفاجأة…شرفي لم يُنذر «الجزائرية ويكاند» فقط؟ !

الطاهر حميدي
الطاهر حميدي

لا أفهم السبب الحقيقي حتى الآن الذي دفع بالقائمين على إنتاج برنامج «الجزائرية ويكاند» والقناة عموما لتوقيف البرنامج؟ خصوصا أن ما تم نقله على لسان هؤلاء للصحافة أو ما ردده الجميع بخصوص رئيس سلطة الضبط للسمعي البصري، يبيّن أن هذا الأخير منح إنذارا شفويا ضدّ فقرة واحدة ضمن حلقة واحدة من برنامج بأكمله؟ !
فلماذا المسارعة بالتوقيف أو التعجيل بالاستسلام، وكأن الأمر يتعلق بالبحث عن بطولة مثلا؟!
أقول هذا الكلام، رغم تضامني الكامل مع أيّ إعلامي يتعرض للضغط، ومن دون الحاجة للتذكير بموقفي الثابت من أن السلطة يجب أن تقاوم دوما بالعمل المستمر، وبالبحث عن حلول جديدة واختراع أساليب مبتكرة للبقاء تحت الشمس، وليس بالبكاء على الشاشات ثم التذرع والقول أن البرنامج توقّف نتيجة إنذار شفوي؟؟
هذه الأسئلة تستمد شرعيتها من الطرح، حين نعلم مثلا أن مدير قناة الجزائرية كريم قرداش، أعلن تضامنه الكامل مع طاقم البرنامج قائلا أنه سيتكيف مع القانون دون المساس به، فما الذي حدث إذن؟ ولماذا قرر معد ومقدم البرنامج مصطفى كيصاصي رفع الراية البيضاء سريعا؟ هل طلبوا منه التخلي مثلا عن عبدو سمار؟ لا نعتقد، علما أن سمار أصلا لا يعمل بالجزائرية بل هو متعاون فقط، وأخذ شهرته بسبب ظهوره في مناظرات ساخنة أكثر من مرة عبر برنامج «هنا الجزائر» على الشروق نيوز.
أما السبب الثاني الذي يجعلنا نتساءل عن سرّ تسرع الجزائرية لتوقيف البرنامج، فهو أن ميلود شرفي قدم لقناة النهار إنذارا شفويا أيضا بسبب برنامج الشيخ شمس الدين «انصحوني» ، ناهيك عن تقديم إنذار لقناة الشروق بسبب برنامجها “المحكمة” لمديحة علالو الذي استضاف مدني مزراق، في الوقت الذي وجه فيه أيضا «إنذارا مبطنا» لبرنامج «هنا الجزائر» لقادة بن عمار، على الشاشة ذاتها نتيجة ما وصفه بـ «العنف اللفظي» الذي يحتويه، وهذا ما نقلته مصادر مؤكدة حضرت كل تلك الاجتماعات، فلماذا لم توقف الشروق «المحكمة» و«هنا الجزائر»، واكتفت الإدارة فيها بحجب حلقة ثانية لمدني مزراق، ولماذا لم يغير الشيخ شمس الدين من مواقفه نحو الحكومة وتحديدا عمارة بن يونس مؤخرا؟ ولماذا تسرعت «الجزائرية» إلى اتخاذ قرار لم يكن ميلود شرفي يحلم به ولا يفكر فيه بتاتا؟
هل قدمت الجزائرية لميلود شرفي هدية؟
أم أنها أرادت المراوغة للهروب قليلا من الحصار المالي والاشهاري الذي تعانيه؟
ليس سرا القول أن قناة الجزائرية التي كانت من بين القنوات الأولى التي برزت عقب فتح المجال السمعي البصري، وهي واحدة من بين خمس قنوات معترف بها، تعاني ضائقة مالية شديدة، أرغمتها منذ فترة ليست بالقصيرة على توقيف معظم برامجها الناجحة، والتخلي عن عدد كبير من موظفيها قبل أن ينفصل كريم قرداش، مالكها الحالي، وصاحب شركة (فول ميديا) للإشهار، عن صديقه وشريكه القديم رياض رجدال.
أعيد وأقول، إن هذا الكلام أو التحليل لا يتعارض   بتاتا مع تضامني الكامل مع برنامج «الجزائرية ويكاند»، حيث لا يمكننا السكوت أبدا عن توقيف برنامج تلفزيوني بهذا الشكل المخزي، كما أن مثل هذه الممارسات تدل على معاناة الجزائر المستمرة من لوثة كبيرة في مجال الحريات، لكن تعامل قناة “الجزائرية” مع الأمر كان «مثيرا للاستغراب» أو لنقل..مثيرا للأسف..وتلك قصة أخرى.

مقالات ذات صلة

إغلاق