الأخبار الرئيسيةتيلي - كوموندميديا

سبعة أسباب وراء فشل قناة الخبر KBC  !

 

” يتداول بعض العارفين أن مدير قناة النهار كان شديد التوتر ، أسبوع قبل اطلاق قناة الخبر ، كان مرعوبا من المولود الجديد ، ابن جريدة الخبر ، وخائفا من أن يخطف منه الريادة ، ويحكى أن أنيس رحماني ” تسمر” أمام شاشة kbc في انتظار أول نشرة إخبارية لها ، ما إن انتهت المذيعة.. نطق كلمتين .. الحمد لله .. وأطفأ الشاشة .. “

قناة الخبر التي نشاهدها اليوم ، لم تكن تلك القناة التي أرادها أصحابها  ، و لا تلك التي أرعبت الشروق والنهار قبل ولادتها  ، ولا تلك التي انتظرها الجمهور ، ولا تلك التي اختارت ” الاختلاف والتميز ” لتسقط في النهاية  في مستنقع ” الجمود والرداءة ” .

  إذن لماذا فشلت هذه القناة فيما نجحت قناتي الشروق والنهار ، رغم أنهم جميعا امتداد لجرائد ورقية ؟ 

1-  اسمKBC  .. لم يكن الاختيار الأمثل

2016-01-30_172347

لم يكن اختيار اسم القناة KBC   موفقا ، بل  كان أول وأجسم خطأ وقع فيه القائمين على مشروع القناة،  التي كان ينتظر فيها الجميع لتكون أيقونة الاعلام المرئي، لكن الاسم لم يكن الاختيار الأفضل على الاطلاق لعدة أسباب منها ، أن اسم KBC ثقيل جدا ومن صعب جدا التسويق له ، فالبعض ينطقه كاي بي سي  ( انجليزية)  والبعض ينطقه كا بي سي ( بالفرنسية) ، فلفظيا القناة لا تربطها أي صلة بالجريدة الأم ” الخبر ” ، الأمر الذي كان على القائمين على المشروع أن يحسبوا له جيدا من البداية بالقيام بحملة تسويقية في مستوى مجمع الخبر ، لكن هذا لم يحصل ، ليأتي بعدها علي جري (المدير الحالي) الذي أضاف ” قناة الخبر ” أسفل لوغو الشاشة و تبنى” الصدق والمصداقية ” شعار للقناة بدل رؤية ورؤية ، هذا الخيار الجديد وإن كان أعطى للقناة هويتها الحقيقية ، إلا انه لا يعكس طبيعة القناة  التي اختارت أن تكون عامة ، فالشعار والاسم لا يتطابقان و طبيعة القناة العامة ، ” الخبر ” والصدق والمصداقية مناسبتان لقناة إخبارية  ومن غير المعقول أن يتم لصق هذا الشعار على قناة عامة  المادة الاخبارية فيها شيء ثانوي !

 

2-  مدني عامر .. الرجل المناسب في المنصب غير المناسب 

khabar_638032623-618x330

اختارت القناة في بدايتها الاعلامي مدني عامر ليكون قبطان السفينة وقائدها نحو مرفآ النجاح ، لكن الأيام اثبتت أنه لم يكن الاختيار المناسب ، فمدني عامر كان الرجل المناسب لكن ليس في المكان المناسب ، فالقناة عرفت الكثير من المشاكل داخلية في الفترة التي تولى فيه مدني عامر مسؤولية القناة ، أثرت بشكل كبير  على مردوديتها خاصة أنها كانت في أولى خطواتها، مغامرة مدني عامر انتهت مع الخبر بانسحابه بعد تجرية قصيرة ، هذا الأخير وان كان لا أحد ينكر أنه قامة اعلامية لا يشق لها غبار ، إلا أن التسيير ليس من صنعات الرجل ، عطاؤه للقناة كان  سيكون أفضل لو أسند إليه منصب مدير أخبار مثلا  .

 

3- الشح في الانفاق

khabar_638032623-618x330

توقع الكثير من المتتبعين ، قبل انطلاق القناة  أن تكون الخبر  رائدة الجودة ، في الصوت والصورة  من بين جميع القنوات الفضائية ، خاصة وأن المساهمين لديهم تجربة استثمار ناجحة مع الجريدة الأم ، لكن الانقطاعات المتكررة للبث في فترة سابقة، ورداءة الصورة وقلة العتاد ، يطرحون الكثير من الأسئلة عن جدية أصحاب المشروع لوضع القناة على السكة الصحيحة ، وتنتشر هذه الأيام على الفايسبوك صورة تختصر وضع القناة ، الصورة تظهر ميكروفون القناة مثبت على طاولة بـ”السكوتش” في إحدى الندوات الصحفية، لعدم توفر المصور على “مثبت الميكروفون ” ، هذا المشهد يتكرر كثيرا مع القناة في العديد من  التغطيات ، فقط بعض صحفييها يستنجدون بالسكوتش وآخرون يضعونه في الكأس .

4 –علي جري ونظام الثكنات في مقر الحريات

يٌعرف عن المدير الحالي علي جري حرصه على فرض الصرامة والانضباط داخل المؤسسة ، فهو يعتني بأدق التفاصيل داخل المؤسسة ، وقد أثارت تعليمة انتشرت على الفايسبوك حول النظافة وأخرى حول منع الوضوء داخل مقر المؤسسة ، الكثير من الجدل داخل مواقع التواصل الاجتماعي ، بين مؤيد ومعارض لطريقة تسيير على جري للمؤسسة ، وان كان البعض يربط  صرامته بنجاحه السابق على رأس جريدة الخبر التي أصبحت رائدة الصحافة المكتوبة في الجزائر ، إلا أن البعض الأخر يرى أن تسيير  قناة فضائية يختلف عن الجريدة الورقية ، فالقناة تتطلب مرونة في التسيير بسبب طبيعة العمل الذي يتسم بالضغط المستمر على العاملين بها ،ولا يمكن هنا تحميل المدير الحالي المسؤولية الكاملة رغم بعض خياراته الخاطئة وطريقة تسييره السلطوية كما يقول البعض الاخر ، لان التركة التي استلمها أصلا كانت مسمومة ، أو بالاحرى وجدا مقرا ولم يجد قناة ، وان كان علي جري قد انقذ القناة من الافلاس المالي ، الا انه في نفس الوقت فشل في انقاذها من الافلاس الاعلامي .

12006082_1100346079990736_7676900826766265558_n

5- قناة الخبر .. بلا  أخبار ؟

2016-01-30_172213

قناة الخبر .. كانت ستحقق الكثير لو اختارت أن تكون إخبارية ( في رأي الكثيرين ) ، بدل أن تكون قناة  عامة بفترات إخبارية ، لا تعكس في محتواها مستوى الجريدة  ولا خطها التحريري ، فالمتتبع للنشرات الاخبارية التي تبثها القناة يلاحظ بجلاء أنها اجترار لمحتوى الجريدة  الورقية ، فلا أخبار جوارية ولا شبكة مراسلين قوية ، فـ 90 بالمائة من المادة الخبرية الوطينة متعلقة بالعاصمة وضواحيها، وقلما تنتقل كاميرا الخبر نحو الجزائر العميقة ، التي كانت ولا زلت سر نجاح الجريدة الورقية ، والقوة الضاربة للقنوات المنافسة ، قناة الخبر كانت ستكون الأولى في الأخبار المحلية ، خاصة أن جريدة الخبر تملك أقوى شبكة مراسلين عبر الوطن ، لكن للأسف القناة لم تستغل التجربة الإعلامية للجريدة الأم ، مثلما فعلت كل من النهار والشروق ، فالقطيعة بينها وبين المؤسسة الأم ( جريدة الخبر) كانت واضحة خاصة في أشهرها الأولى ، فلا شيء كان يوحي أن للقناة علاقة بالجريدة الورقية.

6-   برامج مبتذلة ورؤية غائبة

e8ae903b-5373-4dc9-a17d-daa3d8a360d0

منذ توقف البرنامج  الفكاهي الشهير جورنان القوسطو ، لم يعد للقناة وجود لدى الجمهور ، فالقناة خيبت  ظن المتتبعين بمحتوى البرامج التي تبثها ، ولم تستثمر في الصدمة التي احدثتها لدى الجمهور بعد بثها لبرنامج ستار أكاديمي ، وفشلت في إطلاق برامج حوارية سياسية واجتماعية وترفيهية في المستوى تطلعات المشاهد ، وما هو موجود ممل جدا، ولا يرقى للبث على قناة فضائية ،فتقريبا كل البرامج وجدت لملأ الشبكة البرامجية ، دون أي تخطيط ولا رؤية واضحة من المؤسسة ، ولا تعكس البتة شعار القناة ولا خط المؤسسة الأم (جريدة الخبر) ، وبدت القناة بعيدة كل البعد عن الأحداث الوطنية ، لغياب برامج حوارية قوية أو بالاحرى لغياب الامكانات المادية لذلك ربما ! دون الحديث عن مشاكل القناة مع العديد من شركات الإنتاج بسبب المستحقات العالقة .

 

7 –اللااستقرار .. صحفي يغادر وآخر ينضم

لم تعرف  القناة منذ انطلاقتها استقرار في طاقهما البشري  لحد اليوم ، فالقناة تشهد باستمرار مغادرة وجوه اعلامية وقدوم أسماء أخرى ، والنزيف شمل حتى أبناء جريدة الخبر الأم كعثمان لحياني الذي عاد للجريدة ، والصحفي الشاب المتألق محمد الفاتح خوخي الذي انضم لقناة الشروق تي في ، هذا اللااستقرار وإن تعددت أسبابه ، من عدم اقتناع القناة بمستوى بعض الصحفيين ، وفسخ عقود آخرين لأسباب واهية ، إلا أن نتيجته  كانت واحدة ووخيمة على القناة التي لازلت لحد الساعة خارج اهتمامات المشاهد .

 

مثلما طرحنا سؤال في البداية نختتم بسؤال في النهاية ، لماذا فشلت الخبر في جميع مشاريعها المنبثقة عن المؤسسة الأم ( جريدة الخبر) ؟ أين هي الخبر حوادث والخبر الاسبوعي ، والخبر تسلية ، والخبر الرياضي ( يقال أنه سيتوقف خلال أيام ) ، جواب هذا السؤال هو السبب الثامن  والرئيسي لفشل القناة .. !

 

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق