ميديا

أكثرهم لم يتلقوا مستحقاتهم حتى الآن :الفنانون الجزائريون…شيعة بلا شبعة

بعد إسدال الستار عن الشبكة البرامجية للشهر الفضيل المعروضة بمختلف القنوات الجزائرية الخاصة والعمومية ، وبعد شد وجذب بين المنتجين والمخرجين ، وتبادل الإتهامات بخصوص رداءة بعض الأعمال ، وتحميل المسؤولية لبعضهم البعض ،أهمل الجميع سهوا الحلقة الأهم في كل ما عرِض على المشاهد ، وهي الفنان والممثل الذي يؤدي الدور ، ولدى الحديث عن هذا الأخير يتبادر لأذهان البعض أن الفنانين الجزائريين يتقاضون أجورا خيالية نظير مشاركتهم في الأعمال الفنية وخاصة تلك التي عرضت في الشهر الفضيل ، لكن واقع الحال يقول عكس ذلك ، فأغلب ما شاهدتموه في شهر رمضان الفارط أنجِز بسواعد ممثلين و حتى تقنيين لم يتلقوا أجورهم حتى الآن ولن يتلقوها قبل أشهر ، ما عدا القلة القليلة التي ساعفها الحظ في الظفر بتسبيق لا يتعدى نصف المبلغ المتفق عليه ، على أن ينتظروا دهرا للحصول على ما تبقى ، ولو تحدثنا عن أجور الممثلين فستُفاجؤون إذا علمتم أن بعض الأسماء اللامعة لم يتعدى أجرها العشرين مليون سنتيم ، في حين أن البعض الآخر لم يفاوض أصلا على الأجر يقينا منه بشح الأعمال طيلة ما تبقى من السنة ، كل هذا يحدث في ظروف عمل قاسية وتفتقر لوسائل الراحة الضرورية في أغلب بلاتوهات التصوير ، فالمأكل والمرقد الذي توفره بعض الإنتاجات يكون دون المستوى وهو ما يخلق جوا من التشنج يجعل أكثر الممثلين يظهرون بوجه شاحب وأداء باهت ، دون أن ننسى العمل تحت الضغط لتسليم العمل في آجاله ، والسبب يعود إلى تأخر الإفراج عن الميزانيات في التلفزيون العمومي كما في بعض التلفزيونات الخاصة ، فكيف يبدع أي ممثل يدرك مسبقا أنه لن يتلقى أجره قبل أشهر ؟!.

وليعلم القارئ الكريم أن أكثر الممثلين ينتظرون مستحقات عالقة منذ سنوات مع منتجين لا يردون على الهاتف سوى أيام التصوير ، ليجد الممثل نفسه في الأخير تحت رماد النقد اللاذع بسبب رداءة العمل ، رغم وجوب وضع المنتجين في قفص الاتهام ، فالممثل الجزائري هو الوحيد في العالم الذي يتعرض للتهميش بعد تألقه ، بحجة إرتفاع أجره ، في حين أن البقية تشتغل مرة أو مرتين في السنة ، مما إضطر الكثيرين لمزاولة عمل آخر لتحصيل لقمة العيش ، وفي أمل الحصول على مستحقّاته أو على الأقل جزءا منها ، يبقى الممثل الجزائري في فوهة البركان يُكوى بحمم ظروف العيش الصعبة و النقد اللاذع بإسم حرية التعبير.

مقالات ذات صلة

إغلاق