ميديا

الجزائرية وان تفقد بوصلة شهر رمضان

ظنّ المتتبعون للصّخب الذي تابع إعادة بعث قناة الجزائرية، أن هذه الاخيرة قد دخلت عالم الاحترافية والنجومية من أوسع ابوابه، مستغلة شهر رمضان الكريم لإطلاق باقة برامجية ثرية، غير أن واقع القناة والمستوى الذي ظهرت به نسف كل أحلام المشاهد الجزائري بميلاد قناة تكون في مستوى الحملة الاعلامية التي روجت لها .
ومن خلال إطلالة بسيطة على محتوى المادة الاعلامية التي تتداولها القناة اليوم، يتبين أن قائد السفينة قد اظل الطريق، واصبح مسؤولو القناة يعتمدون على محتوى إعلامي مشتت، والتركيز على مواضيع فرعية ومستهلكة تدخلها في الروتين، عكس ما عرفته القناة خلال شهر رمضان الكريم .
وبالنظر الى الضجة التي صاحبت اعادة بعث القناة، عرفت قاعات التحرير لباقي القنوات استنفارا كبيرا خوفا على تربع قناة الجزائرية على عرش الشاشة والاستيلاء على مساحة اوسع في سوق الاشهار الذي يعرف تراجعا كبيرا، حيث دخل علي فضيل المدير العام لمجمع الشروق في اجتماعات ماراطونية مع اطارات قنواته، لترقب عواقب الثورة التي ممكن ان تحدثها في عالم السمعي البصري في الجزائر
لكن قناة الجزائرية عرفت نفس تجربة قناة كابي سي، فلم يكن لها النفس الطويل التي تحفظ به مكانتها امام باقي القنوات، ولم تكن تلك البهرجة سوى احلام يقظة تلاشت مع مرور الايام، ولم تكن تلك القناة التي كان ينتظر فيها الجميع لتكون أيقونة الاعلام المرئي .
وللفت انتباه المشاهد الجزائري عمل المسؤولون على تغيير شعار القناة، والدخول بحلة جديدة، كما تم توظيف فريق جديد من الصحفيين من ذوي الخبرة، مما جعل مراكز الاحصاء تتهافت على القناة، حيث سمح مسلسل الخاوة بان تتربع القناة على عرش الدراما في الجزائر .
تراجع القناة لم يتوقف على المحتوى الاعلامي فقط، بل مس الجانب المالي والاداري للموظفين، حيث تشهد تململا وسط الصحفيين بسبب تأخر الاجور الى قرابة شهرين، وتخوف العمال على مستقبلهم في ظل الضبابية في مستقبلهم في ظل شح موارد الاشهار .
فيا ترى لماذا فشل مسؤولو القناة في الحفاظ على نفس الريتم، على الرغم من توفر المادة الاعلامية في مختلف المجالات، حيث تعرف الجزائر صيفا سياسيا ساخنا يشكل مادة دسمة من الشهل التطرق اليها، كما تعرف الساحة الثقافية والفنية نشاطا كبيرا، الى جانب باقي الاحداث الوطنية والدولية التي من السهل ان ترفع من اسهم القناة، فهل أضاع المشرفون على القناة البوصلة ام ان هناك امورا اخرى ستكشف عنها الايام القادمة .

مقالات ذات صلة

إغلاق