ميديا

انتهى مسلسل “أولاد الحلال” دون أن نعرف أنها الحلقة الأخيرة

انتهى مسلسل “أولاد الحلال” دون أن نعرف أنها الحلقة الأخيرة لم يكتبوا ذلك في “الجنريك”، نهاية مفككة وكأن السيناريو الذي كان قوة هذا العمل صار في الحلقات الأخيرة نقطة الضعف، واضح الاستعجال فقد أنهوا التصوير يوم الأربعاء فقط، فتشتت الذهن وكثرت الثغرات، كيف خرج “زينو” من السجن فجأة وهو المتهم في قضية كوكايين؟ ماذا كان مصير عرابه البارون خالد؟ لماذا منح مرزاق حقيبة أموال لزوجة خالد؟ أين ذهب القاتل توفيق وما الذي حل بزوجته؟ كيف كان يوزع مرزاق حقائب الأموال مع أنه لم يبع بعد الألماس الذي سرقه؟ كيف يمنح “زينو” من طعنته غدرا محلا بسهولة وهو الغضوب القلق الذي يحب المال، الحاج فرج اختفى مثلما اختفى الطفل المريض وزوجة علي وعلي نفسه دون إجابات.

الخروج من بيئة حي “الباهية” إلى القصور أدخل العمل في الرتابة، كما لم تقدم الطبيبة النفسانية منذ ظهورها آداء في مستوى البقية، فكانت متكلفة وباهتة جدا.

دراميا كان هناك استخفاف بذكاء المشاهد، حيث يوظف أكبر بارونات المخدرات في الجزائر ثلاثة أشقاء “مجهولين” بسهولة فقط لأن هؤلاء أرادوا، فيدخلونهم إلى بيوتهم ويطلعونهم على أسرارهم وهو استسهال فني، كما أن لحظة لقاء الإخوة وهي عقدة العمل كانت باهتة دراميا رغم استحضار العاطفة في مواقف أخرى أقل قوة (موت رضا)، مع عدم معرفتنا كيف توصل الإخوة الثلاثة إلى شقيقتهم المفقودة ولماذا لم يحدثوها لما رأوها فهي لحظة لا يفوتها إنسان، كأن المخرج أراد ترك النهاية مفتوحة قبل أن يقدم وهو الذي يراهن كثيرا على عاطفة المشاهد على قتل البطل مرزاق على أن يعيده إلى الحياة لاحقا إن كان هناك جزء ثان للعمل.

×العمل إجمالا كان موفقا رغم ضعف حبكة الحلقات الأخيرة وما حملته من ثغرات لا تبرر، كان بالامكان أن يكون أفضل بكثير لو توفر لهم الوقت ولما بقي السيناريو محل أخذ ورد حتى يوم الأربعاء، وقد أبدع عبد القادر جريو ويوسف سحيري في دوريهما ويبقى العمل إضافة للمشهد الدرامي المحلي البائس، شرط مراجعة الأخطاء.

مقالات ذات صلة

إغلاق