الوطن

عريبي يهاجم 5 وزراء لتخليهم عن اللغة العربية

رفع النائب حسن عريبي عضو لجنة الدفاع الوطني، قضية عدم احترام الوزراء الجزائريين في خطاباتهم السياسية والندوات الصحفية للشعب الجزائري والدستور من خلال استبدالهم اللغة العربية بالفرنسية، للوزير الأول عبد الملك سلال.
وطالب حسن عريبي أمس، في سؤال كتابي الوزير الأول بضرورة إصدار تعليمة صارمة تلزم كل الوزراء بمخاطبة الشعب باللغة العربية، مستنكرا عدم احترام عدد كبير من الوزراء في الطاقم الحكومي، الشعب الجزائري والدستور، الذي هو بمثابة قرآن الدولة وذلك من خلال مخاطبة الشعب أثناء الندوات الصحفية أو الزيارات الميدانية أو حتى أثناء ردهم على أسئلة واستفسارات نواب البرلمان بغرفتيه باللغة الفرنسية بدل اللغة العربية التي ينص الدستور الجزائري في مادته الثالثة “على أن اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية”. وكذا المادة الثالثة مكرر من الدستور والتي “تنص على أن تمازيغت هي كذلك لغة وطنية تعمل الدولة على ترقيتها”.
كما عبر النائب عن أسفه من هؤلاء الوزراء الذين بات الشعب الجزائري لا يفرق بينهم وبين وزراء في الحكومة الفرنسية، وضرب مثالا حيا على ذلك بوزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب الذي قال عنه أنه يفضل مخاطبة الشعب في أغلب مداخلاته باللغة الفرنسية غير مكترث إطلاقا بالظرف الحساس الذي تمر به البلاد وانخفاض أسعار البترول في الأسواق الدولية، منتقدا في سياق آخر وزير الشباب والرياضة الجديد الهادي ولد علي الذي لم تمر سوى أيام على انضمامه للطاقم الحكومي حتى راح يطل على الشعب بتصريحات في كل مناسبة وعبر التلفزيون العمومي وهو يتحدث باللغة الفرنسية وكأنه يخاطب شباب مدينة باريس أو ليون. بالإضافة إلى وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل وبالرغم من إتقانه الحديث باللغة العربية، ووزير الداخلية نورالدين بدوي الذي انخرط هو الآخر مع الوزراء الذين يفضلون الحديث بلغة “فافا”.
وعاد حسن عريبي في سؤاله الكتابي الموجه للوزير الأول إلى انتقاده لوزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط التي إلى جانب أنها لا تعرف حتى الحديث بلغة الشعب لا يزال إلى حد الآن لا يعلم الهدف من خلال تعيينها في منصب وزيرة على رأس قطاع حساس يخرج الأجيال الصاعدة.
واعتبر من جانب آخر أن مواصلة هؤلاء الوزراء مخاطبتهم للشعب الجزائري بغير اللغة العربية هي إهانة لـ 40 مليون جزائري بمن فيهم نواب الشعب، وإهانة أخرى ودوس على الدستور الجزائري الذي يؤكد على أن اللغة العربية هي اللغة الوطنية والرسمية للجزائر وليس اللغة الفرنسية التي يحاول من خلالها بقايا حزب فرنسا في الجزائر الانتقام وتأكيد وجوده من خلال حديث عدد من الوزراء بلغته.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق