الوطن

بول ديفارج : رهبان تبحرين تمّت تصفيتهم من طرف جماعات إرهابية

رئيس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية بالنيابة بالجزائر”بول ديفارج”

حاول رئيس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية بالنيابة بالجزائر”بول ديفارج” أن يكون حياديا عندما تحدث عن ملف مقتل رهبان تبحرين بالجزائر ، دون أن يكون حازما في الفصل في مواقف الكنيسة حول الموضوع،تاركا الفصل في القضية للتحقيق في الملف الذي لازال جاريا حوله.
وفي حوار خاص أجرته معه CNN بالعربية في مقرّ كنيسة القديس منصور بالجزائر، بمناسبة احتفالات رأس السنة، قال “نحن كباقي الناس نقرأ ما ينشر في الجرائد حول قضية مقتل الرهبان”، ليعود مرة أخرى ويقول “بالنسبة إلينا، فإن الرهبان تمت تصفيتهم من طرف جماعات إرهابية”.
وتابع ديفارج حديثه قائلا “التحقيق جار وليس من مسؤوليتنا، نحن ننتظر نتائج التحقيق”، وأضاف “مهما تكن نتائج التحقيق، ومهما كانت أسباب وفاتهم، فإن ذلك لا يغير شيء من رسالة الرهبان، فرسالتهم تفوق كل الظروف، وتتجاوز ظروف وفاتهم”، وتابع حديثه عن التسامح “كتب “كريستيان دو شرجي” (احد الرهبان المقتولين) عام قبل مقتله، في وصاياه، إنه يسامح كل من يقتل، فنحن لا يمكن أن نحيد عن طريق التسامح، فمهما كانت النتائج نطلب من الله أن يمدنا قوة الغفران”.
وحول من يخلف رهبان تبحيرين، أفاد بول ديفارج “انه سيتم مستقبلا جلب رهبان جدد إلى الدير لمواصلة مهمة الرهبان السبعة”، كاشفا المشروع الجديد الذي يهدف حسبه إلى “إعادة بعث روح تبحيرين عبر جلب رهبان جدد ومواصلة مهمة الرهبان المقتولين”، وأضاف في سياق الموضوع انه “سيتم برمجة احتفالات بمناسبة مرور 20 سنة عن مقتل الرهبان في شهر أفريل من العام القادم”
وفي سياق آخر ، تطرق رئيس الأساقفة بالجزائر إلى أوضاع المسيحيين الكاثوليك بالجزائر قائلا “إلى حد ما، وضع المسيحيين الجزائريين مريح وطيب”، وعن الفئات التي تعتنق هذه الديانة، أشار ديفارج إلى أن “الأغلبية الساحقة هم أجانب، منهم الطلبة الأفارقة الذين يؤدون الصلاة معنا ويعيشون إيمانهم بكل سلام، وأيضا يوجد بعض المهاجرين الذين قدموا من الخارج، إلى جانب كل هذا توجد أقلية صغيرة من الكاثوليك الجزائريين”.
وحول نظرة المجتمع الجزائري لهم، قال محدثنا إنهم: “يعيشون إيمانهم ليس في الخفاء ولا في العلن، فعلى المستوى الرسمي لا يوجد مشاكل، ولكن على مستوى المجتمع بعض المسيحيين الجزائريين مقبولين والبعض الأخر مرفوضين، فبالنسبة للمسلم العادي لا يتقبل أن يكون احد أفراد عائلته مسيحي”، مستدركا قوله ” مع مرور الزمن سيتم قبول هؤلاء المسيحيين في المجتمع الجزائري”.
وواصل ديفارج حديثه “على المستوى الرسمي فالدولة تنظر إلى المسيحيين الجزائريين بنظرة ايجابية”، مضيفًا: “هناك مجهودات من طرف الدولة ترمي إلى تهيئة كل الظروف اللازمة ليمارس المسيحيون ديانتهم”، مدعما كلامه بتصريح سابق لوزير الشؤون الدينية محمد عيسى الذي قال: “أنا وزير لكل الديانات وليس وزير الدين الإسلامي فقط”.

هيام ل

مقالات ذات صلة

إغلاق