الوطن

مدير التربية لولاية النعامة يفتح تحقيقا في قضية التلاعب بالقوائم الاحتياطية

و الاتحاد العام للعمال الجزائريين يهدد المدير في حال اتخاذه لاجراءات عقابية ضد المتورطين

فجر المدير الولائي للتربية بالنعامة السيد عبد عبد القادر اوبلعيد فضيحة من العيار الثقيل ابطالها ثلاثة موظفين من مصلحة المستخدمين تمثلت في التلاعب بالقوائم الاحتياطية عن طريق تزوير تنازلات باسماء اساتذة ناجحين تم حرمانهم من التوظيف من القائمة الاحتياطية لاساتذة التعليم المتوسط بالتواطؤ مع موظف من المراقب المالي الذي اشر على ملفات استعملت فيها عملية التزوير و استعمال المزور وهذا بشهادة رئيس مصلحة الموظفين الاسبق الذي امضى على اقرار يتهم فيه موظفين اثنين من مصلحة المستخدمين الامر الذي اجبر مدير التربية للولاية على مباشرة الاجراءات العقابية ضد المتورطين في هذه القضية التي اصبحت حديث العام و الخاص في ولاية النعامة.

و بعد ابلاغ مدير التربية من قبل متضررتين اثنتين من بلدية المشرية باشر المسؤول الاول على القطاع تحقيقا معمقا حول حيثيات هذه القضية التي يعرفها القطاع خلال هذه الفترة لتكشف التحقيقات تورط رئيس مكتب التعليم المتوسط و عون اداري يحمل صفة مشرف تربية مما فتح المجال امام الامانة الولائية للاتحاد العام للعمال الجزائريين بالضغط على المدير الولائي للتربية بالعدول عن الاجراءات التاديبية ضد المتورط الرئيسي في العملية بحكم انه مندوب نقابي في حين تشير مصادرنا من داخل مديرية التربية لولاية النعامة ان القطاع لم يشهد اية جمعية عامة انتخابية لتأسيس فرع نقابي تابع للاتحاد العام للعمال الجزائريين منذ سنة 2009 الامر الذي يثبت ان هناك اطراف من نقابة” ليجتيا “تحاول حماية مصالحها عن طريق استخدام هذه الورقة الضاغطة على مسؤول القطاع لالغاء اجراءات قانونية مع ثبوت كل التهم ضد المتورطين في هذه القضية الخطيرة التي فجرت قطاع التربية بالنعامة .

و تشير المادة 52 من القانون رقم 90ـ14 المؤرخ في 2 يونيو سنة 1990 المحدد لكيفيات ممارسة الحق النقابي الذي يطبق على مجموع العمال الأجراء المستخدمين على انه يخضع المندوبون النقابيون أثناء ممارسة نشاطاتهم المهنية لأحكام التشريع و التنظيم المتعلقين بالعمل في حين تنص المادة من نفس القانون على انه اذا أخل مندوب نقابي بأحطام المادة 52 أعلاه يمكن مستخدمه أن يباشر أجراءات تأديبيا ضده بعد اعلام التنظيم النقابي المعني وهو الامر الذي باشره المدير الولائي للتربية دون الاخلال بالقوانين مع تبليغ الاتحاد المحلي يوم 24 من الشهر المنصرم رغم عدم وجود ما يثبت ان المتورط في قضية التلاعب بقوائم الاساتذة الاحتياطيين يعد مندوبا نقابيا لان المديرية المعنية لم تشهد تنظيم انتخبابات لتنصيب فرع محلي على مستواها منذ سنوات حيث ان العهدة الانتخابية للفروع النقابية لاتتجاوز الثلاث سنوات حسب احد اعضاء نقابة المؤسسة .

و حسب المتضررين فان الامانة الولائية للاتحاد العام للعمال الجزائريين تخلت عن واجباتها الادبية و الاخلاقية و راحت تدافع عن الفساد المستشري في قطاع التربية الوطنية بالولاية الذي كشف خيوطه المدير الولائي الحالي عبد القادر اوبلعيد خلال السنوات الاخيرة حيث بدا القطاع في عهده يعرف وثبة نوعية في مجال النتائج المحققة في الامتحانات النهائية بتصدر ولاية النعامة للمراتب الاولى خصوصا في شهادة البكالوريا.

وامام الاصلاحات التي يقوم بها مدير التربية لولاية النعامة وعزمه على محاربة المتورطين في استعمال التزوير واتلاف وثائق في عملية تربوية وطنية ذات اهمية كبرى وتعنت نقابة الامانة الولائية للاتحاد العام للعمال الجزائريين في حماية رجل مصالحها يبقى العمال ينبذون هذه النقابة العمالية بالنعامة ويتجهون بانخراطاتهم نحو النقابات المستقلة التي اضحت تحفط ماء الوجه حسبهم .

مدير التربية لولاية النعامة وحسب مصادرنا ابلغ المتورطين بضرورة الحضور امام لجنة التاديب ايام 15 و 16 و 20 من شهر جانفي الجاري لاتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة في الوقت الذي يلح فيه المتضررون من عملية التلاعب بالقوائم الاحتياطية على اتهام نقابة الاتحاد العام للعمال الجزائريين بحماية موظفين مستبدين عاثو فسادا في القطاع منذ سنوات مع تلميحم الى التوجه نحو الجهات القضائية لمعاقبة المتسببين في حرمانهم من التوظيف .

فهل تتراجع الامانة الولائية للاتحاد العام للعمال الجزائريين عن ضغوطاتها على مدير التربية لولاية النعامة الذي قام بتفجير قضية من العيار الثقيل ام تبقى تناور هذه النقابة  لحماية مصالحها  ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق