الأخبار الرئيسيةالوطن

فواكه الحِراك الشعبي.. الشباب يزرع والمعارضة تحصد

بطريقة “خبيثة”، يحاول شيوخ المعارضة بالجزائر، السطو على منجزات الحِراك الشعبي، الذي قاده الشباب، لمدة ثلاثة أسابيع متتالية، من خلال تقديم أسماء تنضوي تحت لواء احزابهم.

ونشبت في الآونة الاخيرة، معارك افتراضية طاحنة على مواقع التواصل الاجتماعي بين رواد الشبكة ينتمون لاحزاب المعارضة بسبب قوائم ما اصطلح على تسميتها ب “مؤطرو الحِراك”.

وباتت كل تشكيلة سياسية من معسكر المعارضة، ترمي باسماء وتعرضها على الجزائريين بغرض تزكيتها لتكون ممثلة عن الحِراك وناطقة باسمه، نجم عنها تفرقة في صفوف الجزائريين.

ويلاحظ من خلال ما يروج على مستوى الفضاء الافتراضي أن اغلب الاسماء تنتمي الى مدارس فكرية معينة وأخرى تتحدر من جهات معينة من الوطن، أثبتت أن النزعة الجهوية كانت معيارا في تحديدها.

وانتقل هذا الصراع غير المعلن، الى بلاطوهات التلفزيون، أين بدى واضحا أن وجوها مألوفة كثفت من خرجاتها الإعلامية وحضورها الدائم في وسائل الاعلام بالاعتماد على العلاقات الشخصية مع الصحافيين.

ورافق هذه الحملات، اجتماعات غير معهودة لاحزاب المعارضة التي لم تتفق في السابق، تزعم ظاهريا أنها تريد مرافقة الحِراك الشعبي غير أن أطماعها تصب في خانة الاستحواذ على الحِراك.

وتهدف من وراء هذه العملية، الضغط على السلطة باستعمال ورقة الحِراك من أجل إقناع اصحاب القرار بالجلوس معهم على طاولة المفاوضات وإرغامهم على التشاور معهم في مسألة مستقبل البلاد.

وفي الوقت الذي تتدافع فيه أحزاب المعارضة فيما بينها، يقف الشباب الجزائري الذي قاد الحِراك الشعبي في موقف المتفرج، وفي الآن نفسه يبقى يقظا يحرس ثورته من ان تخطف منه.

ومثلما فقد الشباب الجزائري ثقته في السلطة، يبدو أنه لا يثق ايضا في احزاب المعارضة والاسماء المروج لها في الشبكة الاجتماعية، مصمما على استكمال الحِراك الشعبي بسلمية الى غاية تحقيق أهدافه المنشودة.

وحين تتحقق مطالبه، يتطلع أن يكون ممثلوه او الناطقين باسمه شبابا في مقتبل العمر لا شيوخا ابيضت رؤسهم بالنفاق، من أجل جزائر جديدة بدماء شابة، بحسب ما هو متداول في مواقع التواصل الاجتماعي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق