اختيارات المحررثقافة

مرور 24 سنة على اغتيال الشاب حسني : “ملك” اغتالته يد الغدر

 

لم يكن تاريخ 29 سبتمبر 1994 عاديا في الجزائر فقد تناقلت الألسن “مرة أخرى ” خبر وفاة الشاب حسني مقتولا في وهران .. لا أحد صدق في البداية تلك الرواية فقد سبقتها إشاعات عديدة عن وفاة حسني دفعته لأن يؤدي أغنيته الشهيرة “قالوا حسني مات” ..

لا أحد صدق الخبر.. أو لا أحد رام تصديقه .. لكن الخبر اختلف هذا المرة عن سابقيه .. لقد اخترق رصاص الغدر جسده ..

لم يكن سن الشاب حسني يتجاوز 26 عاما عندما اخترقت رصاصتان جسده بمدينة عين الترك في ولاية وهران. في ذلك اليوم الأسود من عام 1994..  قتل ملك “الراي الجزائري” عندما كان في اتجاهه ليلا للقاء عدد من أصدقائه رغم أنه كان يعلم أن حياته كانت في خطر بما أنه تلقى أكثرمن مرة تهديدا بالقتل إذا لم يتوقف عن الغناء.

كان عشاق الشاب حسني يعدون بالملايين داخل الجزائر وخارجها ورغم أن سنوات العشرية السوداء بالجزائر خل أجواء من الرعب بعدما تعددت المذابح التي استهدفت وجوه السياسة والثقافة إلا أن ذلك لم يمنع حوالي 150 جزائري من حضور آخر حفل للشاب حسني يوم الخامس من جويلية  1993 إذ شكل الراحل متنفسا فنيا لشباب الجزائر بعيدا عن أخبار القتل المهيمنة

حسني شقرون أو الشاب حسني :ولد يوم 1 فيفري 1968 لعائلة فقيرة كان والده يحلم بأن يصبح أصغر أبنائه طبيبا أومحاميا لكن حسني كان دائما يحلم بأن يصبح أحد نجوم كرة القدم بل مارسها بإحدى الفرق بمدينة وهران المنتمية للقسم الثاني من الدوري الجزائري ثم اعتزل عقب إصابته في الذقن على مستوى الفك السفلي في إحدى المباريات مع فريقه حيث كانوا يلعبون في ملعب غير عشبي ومكث أسابيع في المستشفى وحين خرج من المستشفى زاد وزنه كثيرا وانخفض مستواه كثيرا في مجال كرة القدم فقرر الاعتزال وبدأ حلم الغناء ليصبح بعد ذلك فنان الأغنية العاطفية ولقب بملكها بلا منازع.
انضم لإحدى الفرق الفلكلورية في صغره ,فرقة قادة ناوي, وشارك في حفلات الزفاف والسهرات المنظمة بمدينة وهران وذاع صيته خاصة بأدائه لأغاني التراث الجزائري كأغنية “ياذا المرسم عيد لي ما كان… فيك أنا والريم تلاقينا”، المعروفة والمحفوظة لدى أغلب الجزائريين إذ أداها قبله كل من الشاب خالد، الشاب مامي وغيرهم من نجوم الأغنية الجزائرية

* حسني وإنتاج الأشرطة :

– أول ألبومات الشاب حسني كان ثنائي مع الشابة الزهوانية سنة 1986 بعنوان البرّاكة تغنى حسنى بمشاكل الشباب وبالحب رابطا تلك الأغاني بمشاكله الخاصة، وكثيرا ما روى في أغانيه علاقته بابنه الوحيد عبد الله المولود سنة 1989 وعن قصة الفراق منذ 1991 مع زوجته المقيمة بمدينة بربينيون الفرنسية، حيث تعرف عليها في أحد المطاعم البياريست وتزوجها في سن 18.
وسنة 1992 غنى” صرات بيّا قصة”  والتي تروى حكايته عندما كان بإحدى حانات ولاية معسكر عندما تعرض له شبان بأسلحة بيضاء وشعر بأن حياته في خطر .

ألبوم الصباح والمساء :
أنتج الشاب حسني حوالي 175 ألبوما وعندما سئل في حوار لإذاعة الباهية بوهران الجزائرية عن حقيقة إصداره لشريطين في مدة أسبوع أجاب هذه مشكلة بين المنتجين نظرا للمنافسة وانه سيحاول تدارك الأمر إن بقي لى قيد الحياة .. غير أنه موته كان أسبق  فكان الموت أسبق.

 * أكثر الألبومات مبيعا :
يعتبر الشاب حسني من الأوائل الذين تعرضت ألبوماتهم للقرصنة وإعادة الطبع بطرق غير شرعية في بلدان مجاورة للجزائر لكن من أكثر الألبومات مبيعا هي:
-” البيضا مون امور ” 120 مليون نسخة رغم انه كان غزير الإنتاج في السوق إذ أن المدة الزمنية بين البوم وآخر لا تتجاوز شهر واحيانا أسابيع وأيام إلى أنها كانت تباع كلها بطريقة منتظمة.


* أبرز أغانيه :
– “نهار لفراق بكيت ”  بيعت منها 18 مليون نسخة من 1991 إلى 2005
– “طال غيابك يا غزالي” : بيعت منها 120 ألف نسخة في الأسبوع الأول وأكثر من 10 ملايين نسخة

أحمد الحباسي

مقالات ذات صلة

إغلاق