اختيارات المحرر

تواصل احتجاجات “السترات الصفراء” والضغط يزداد على ماكرون

خرج متظاهرو “السترات الصفراء” بالمدن الفرنسية اليوم السبت، في احتجاجهم الرابع وسط تأهب آلاف من عناصر قوات الأمن الفرنسي، وتشكل احتجاجات اليوم اختبارا حقيقيا لقرارات الحكومة الفرنسية التي تراجعت فيها عن زيادة الضرائب على الوقود بداية العام المقبل، إلا أن المتظاهرين يعبرون عن تمسكهم بتحقيق كافة مطالبهم، وعلى رأسها تحسين القدرة الشرائية.

 ومع بداية الاحتجاجات، أطلقت الشرطة الفرنسية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرات أصحاب السترات الصفراء في باريس، وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب،توقيف 514 شخصا واعتقال 211 في العاصمة باريس، خلال الاحتجاجات المتواصلة بالبلاد حتى الآن.

وفي تصريح صحفي، حول مظاهرات أصحاب “السترات الصفراء”، أوضح فيليب أن عددالموقوفين في باريس خلال الاحتجاجات بلغ 514 وعدد المعتقلين 211 شخصا، ومنذ الصباح الباكر توافد المتظاهرون المنددون بزيادة أسعار الوقود وتردي الأوضاع الاقتصادية، إلى الشانزليزيه.

وأظهر استطلاع أجرته شركة “إيلاب” للأبحاث، أن 78 في المائة من الفرنسيين يعتقدون أن التدابير التي أعلن عنها ماكرون، لم تكن كافية لتلبية مطالب المحتجين، وتم إغلاق برج إيفل والمعالم السياحية الأخرى والمتاجر في العاصمة باريس، لتجنب أعمال النهب وتمت إزالة مقاعد الشوارع لتجنب استخدام القضبان المعدنية كمقذوفات، ونشرت السلطات نحو 89 ألف شرطي في مختلف أنحاء البلاد.


ومن بين هؤلاء، انتشر حوالي ثمانية آلاف في باريس لتجنب تكرار أحداث الفوضى التيوقعت السبت الماضي، عندما قام مثيرو الشغب بإضرام النار في السيارات ونهب المحلات التجارية في شارع الشانزليزيه الشهير وتشويه قوس النصر برسم غرافيتي يستهدف الرئيس إيمانويل ماكرون.

وتقول السلطات إن “الاحتجاجات اختطفتها عناصر يمينية متطرفة وعناصر فوضوية تصر على العنف وتثير الاضطرابات الاجتماعية في تحد مباشر لماكرون وقوات الأمن، ومع ذلك، اضطر ماكرون للقيام بأول تنازل كبير في رئاسته بالتخلي عن ضريبة الوقود، وتراجعت شعبية ماكرون في استطلاعات الرأي.


ورغم هذا التنازل، تواصل حركة “السترات الصفراء” المطالبة بتنازلات أكثرمن الحكومة بما في ذلك خفض الضرائب وزيادة الرواتب وخفض تكاليف الطاقة وحتى استقالة ماكرون، ولم يتحدث ماكرون علانية منذ أن أدان اضطرابات يوم السبت الماضيأثناء قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين، لكن مكتبه قال إنه سيلقي كلمة للأمة فيمطلع الأسبوع .


وهذه أكبر أزمة تواجه ماكرون منذ انتخابه قبل 18 شهرا وقد وترك لرئيس الوزراءإدوار فيليب التعامل مع الاضطرابات وتقديم تنازلات، لكنه يتعرض لضغوط للتحدث بينما تحاول إدارته استعادة زمام المبادرة بعد ثلاثة أسابيع من الاضطرابات الأسوأ في فرنسا منذ أعمال الشغب الطلابية عام 1968.

مقالات ذات صلة

إغلاق