اختيارات المحرر

بحث في فائدة مخلوف البومباردي

زخرت الساحة السينمائية الجزائرية بأسماء نقشت في أذهان الجمهور بحبر الذهب، ليس صدفة بل وزنا و قيمة مضافة من انجازات أصحابها التي لا يحصرها عدٌ ، و لا يكفيها جدول ليحسبها ، و من هذه الأسماء الفنان الكبير “عثمان عريوات”.

هذه الأسطورة التي أضاءت ليالي الأسر الجزائرية بأعمال كل منها له ذوقه الخاص، حتى اضحت طريقة كلامه و أسلوبه وعباراته على لسان الجميع ، مما رسم صورة عند المعجبين باعماله بان “سي مخلوف البومباردي” يختلف عن شخصية “الشيخ بوعمامة”، حتى صار جمهوره يصعب عليه التصديق ان هاتين الشخصيتين المختلفتين يجسدهما نفس الرجل.

ولم يتوقف دور “عثمان عريوات” الكبير في إثراء الفن الجزائري عند التمثيل فقط ، فقد كان بطلا في فيلم “كرنفال في دشرة ” أمام الكاميرا ، و سيناريست للفيلم نفسه ، و اخرج فيلم “سنوات الإشهار” ، هذا الفيلم الذي اخذ من الفنان الكثير من الجهد و لم يفرج عنه بعد .

أين اختفى أيقونة السينما الجزائرية؟

بقي هذا السؤال يتردد على ألسنة من أحبوه و يشتاقون لطلته المميزة و الهادفة على الشاشة ، فبرغم من الإهمال الذي عانى منه الفنان من طرف مؤسسات الدولة في قطاع الثقافة والاعلام ، إلا ان هناك شركات خاصة و قنوات فضائية حاولت جذبه و إعادته إلى خشبة الإبداع بمبالغ كبرى ، لكنه رفض و اختار الغياب.

هذا الغياب الذي تركه “عريوات”، جعل السينما الجزائرية تفتقر لبريقها ،وغابت معه نكهة الشعب في لغته العامة الشعبية التي حذق فيها دون منازع، و بالرغم من محاولة الكثيرين تقليده و السير على خطاه إلا ان كل هذه المحاولات لم تستطع ان تقترب ولو من مستواه، وباءت كلها بالفشل.

“عثمان عريوات” الإمبراطور المنتظر الغائب عن عرشه قصرا، فهل سيخرج من عزلته في حدث يهز الاعلام، وتعود بذلك للسينما الجزائرية بريقها الذي افل مع غيابه، ام ان عثمان عريوات سيترك محبيه يتساؤلون دائما .. اين انت يا سي مخلوف؟

مقالات ذات صلة

إغلاق