رياضة

بعض اللاعبين يتمسكون بالصوم ومنهم من يفطر

بمجرد حلول شهر رمضان المعظم يعود الجدل حول قضية صوم اللاعبين من عدمه خلال المنافسات الرسمية التي تتزامن وهذا الشهر الفضيل، وآخر فصول هذا الجدل كان خلال مونديال البرازيل في 2014 الذي تزامن دوره الثاني مع رمضان، وفعلا انقسم اللاعبون الجزائريون، بصفتهم كلهم مسلمين، بين من صام ومن أفطر، وكل اعتمد على فتوى تبرر موقفه.

جبور يفطر تجنبا للتهلكة

ولاشك أن اللاعبين المغتربين المحترفين في البطولات الأوروبية إعتادوا على سواء الإفطار أوالصيام خلال هذا الشهر، وذلك حسب ظروف كل لاعب، ولايمكن في هذا المقام إلا الحديث عن المهاجم الدولي رفيق جبور المعروف بالتزامه الديني، ولكنه أكد أنه في بعض الأحيان يضطر إلى الإفطار، ولكن برخصة شرعية، مشيرا أن بعض المباريات الهامة تجرى في عز الحرارة، ولذلك يضطر للإفطار “من باب عدم إلقاء النفس للتهلكة”. وقياسا على ذلك، يمكن القول أن اللاعبين المغتربين، أو على الأقل جلّهم، ينطلقون من نفس وضعية جبور، ويفضلون الإفطار في رمضان، خلال المباريات المهمة لنواديهم، خاصة إذا تزامن ذلك مع درجة حرارة عالية.

 

صايب أجبر على الإفطار برخصة إمام

ومما لا شك فيه أن إفطار اللاعبين بأوروبا، يكون بإلحاح من مدربيهم، حتى يقدموا الأفضل، وتبرز في هذا السياق قصة اللاعب الدولي السابق، موسى صايب، حينما كان يلعب لنادي أوكسير الفرنسي في التسعينيات، حيث تعرض لضغط شديد من الطاقم الفني بقيادة عميد المدربين الفرنسيين، غيرو، الذي أجبره على الإفطار من خلال جلب إمام إلى مقر النادي ليفتي للاعب بجواز عدم صيامه، وهذا ما أدى إلى إفطار صايب، لكن بمرارة.

الكثير من اللاعبين كذلك يتعرضون في مشوارهم لهذه المواقف، ليس الجزائريون منهم فقط، بل المسلمون عموما حتى من الجنسيات الأوروبية، إذ في الأيام المعتدلة الحرارة، يفضلون الصيام، ولكنهم يضطرون للدخول في خلاف مع مدربيهم بسبب إصرارهم على الصوم، بإعتبار أن ذلك لن يؤثر على مردودهم، وفعلا يقدمون مباريات في القمة، وهذا ما يخفف الضغط من حولهم، لاحقا.

صايفي وغازي زحزحا من “تروا” بسبب إصرارهما على الصيام

ومثالا على ذلك، ما عاشه اللاعبان الدوليان السابقان، رفيق صايفي وفريد غازي رفقة نادي تروا الفرنسي، حيث كانا يدخلان في خلاف مع المدربين والإدارة بسب إصرارهما على الصيام خلال المباريات الرسمية والتدريبات، وذلك ما لم يكن يروق للنادي. فحسب مسؤولي تروا، اللاعبون هم موظفون وعليهم أن يكونوا في قمة مستواهم البدني من أجل مساعدة الفريق على تحقيق النتائج الإيجابية. وأمام إصرار اللاعبان الجزائريان على موقفهما من الصيام، استبعدا لفترة من القائمة الأساسية، كما تم تخفيض راتبهما تبعا لذلك، لكن هذه الضغوط لم تنل من عزيمتهما وظلا متألقين مع النادي الفرنسي. وفي هذا السياق، يقول صايفي “طيلة مشواري الكروي تدربت في رمضان ولعبت المباريات الودية والرسمية ولم أفكر يوما أن أفطر ولم أجد صعوبة في اللعب”.

 

ولكن تجدر الإشارة، إلى أن العديد منهم يفطر دون ضغط، سواء خدمة لمشوارهم الرياضي، أو لأنهم لم يتعودوا القيام بهذا الركن الرابع في الإسلام، بسبب نشأتهم، ربما في محيط أسري واجتماعي لا يحيي الشعائر الإسلامية.

مقالات ذات صلة

إغلاق